تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فوائد وأخطار البث المباشر من الايفون

سمعي
(الصورة من رويترز)

كل ابتكار جديد يثير، قبل كل شيء، المخاوف ومشاعر الرفض، خصوصا عندما نتحدث عن تقنيات تسمح لكل منا ببث مشاهد حية ومباشرة عبر الانترنت

إعلان

 بيريسكوب وميركات برنامجان لأي فون واي باد حدثتكم عنهما الزميلة نايلة صليبي في برنامج ديجيتال وفي برامج اخرى عبر اذاعتنا.

أذكركم بمبدأ عمل هذه البرامج، وخصوصا بيريسكوب الذي اختبرته شخصيا، ويقوم على نقل ما يلتقطه الايفون الخاص بك من مشاهد حية، مباشرة، الى كافة من يتابعونك على شبكة تويتر ويتمتعون ببرنامج بيريسكوب، حيث يتلقون تنبيها، ما ان تبدأ في تصوير وبث ما تشاهده مباشرة لكي يشاهدو هذه الصور بينما تلطقتها ... هي بكلمات بسيطة عملية بث فيديو مباشر على مجموعة من الأشخاص، يستطيعون التعليق على ما تصور أو توجيه الأسئلة لك ويمكنك الإجابة عليهم بالصوت، ذلك أنهم يشاهدون ويستمعون لكل ما تصوره وتقوله.
 
كما قلت، نائلة صليبي شرحت تفاصيل عمل هذه البرامج وما اثارته من ردود فعل، وأحاول اليوم أن أتخيل معكم استخدامات وآفاق هذه البرامج الإيجابية والسلبية، وكما جرت العادة، نبدأ بالأخبار الجيدة.
يمكننا أن نتخيل استخدام بيريسكوب في العمليات التعليمية، محاضرات أو ندوات علمية أو ثقافية دون الحاجة لتجهيزات اتصال الفيديو بين أستاذ وطلابه، ويمكننا كصحفيين أن نتخيل زميلا صحفيا يغطي أحداثا ساخنة، يمكنه أن ينقل لنا ما يراه في لحظات معينة، مباشرة، وفي بعض البلدان التي تعاني من أنظمة ديكتاتورية أو قمعية، يمكن للناشطين أن ينقلوا فورا ما يحدث، في حال تعرضهم لعمليات قمع أو اعتقال في المظاهرات أو في مناسبات أخرى، ومن المؤكد أن المستقبل سيكشف لنا الكثير من الاستخدامات المفيدة الأخرى..
 
ولكن نأتي إلى الأنباء المزعجة، أو بالأحرى الأخطار الممكنة والمنتظرة من هذا التطبيق الجديد، وأولها يتعلق بالأطفال والمراهقين الذين لا يدركون أهمية ووقع الصورة والفيديو، ويمكنهم بالتالي - من باب المزاح واللعب - بث صور لهم او لأصدقائهم تكون لها انعكاسات سلبية على حياتهم، كما يمكن استخدام هذه التطبيقات لبث فيديوهات مفبركة ومضللة في مختلف المجالات، ويجب الانتباه، أيضا، إلى أن هذه التطبيقات لن تكون بعيدة عن متناول قراصنة المعلوماتية في المستقبل القريب، وأتساءل هل سيتمكن هؤلاء القراصنة من تشغيل التطبيقات عن بعد ودون علم صاحبها، بحيث يتجسسون عليه ويتعرفون على أماكن تواجده.
 
وتبقى في النهاية فكرة تقول إن العلماء عندما اكتشفوا كروية الأرض وأنها تدور حول الشمس أصابوا الكثيرين بالانزعاج والخوف وأثاروا اعتراضاتهم ورفضهم، ولكن الفلكي الشهير جاليليو قال لهم "ومع ذلك فإنها تدور".

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.