تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل يستطيع فايسبوك إقالة وزير؟

سمعي
الصورة من France24

يتحدث الجميع عن مدى قوة ونفوذ شبكات التواصل الاجتماعي وتأثيرها السياسي، فهل يمكن لهذه الشبكات تغيير وزير او حكومة؟

إعلان

 

قال المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء المصري، إن المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، تقدم باستقالته صباح الإثنين احترامًا للرأى العام.
 
هذا ما أعلنته الصحافة المصرية بعد يومين من تصريحات للوزير المعني أقامت شبكات التواصل الاجتماعي ولم تقعدها، حيث أعلن وزير العدل المصري في حديث لإحدى القنوات المصرية ان ابن عامل النظافة، ويقصد ابن "الزبال"، لا يمكن تعيينه قاضيا وان هذا المنصب يستوجب انتماء من يحتله مستوى اجتماعي معين.
 
التصريحات اثارت عواصف عنيفة على شبكات التواصل الاجتماعي وتم نشر هاشتاج او وسم "أقيلوا وزير العدل"، ونشر الكثيرون تعليقات يؤكدون فيها ان ابناء الزبالين يكونون احيانا اكثر استقامة ونظافة يد وذكاء وتأهيلا من ابناء القضاة، ولم يستغرق الامر اكثر من يومين قبل اقالة وزير العدل المصري والقول بأنه "قدم استقالته".
 
عالم الشبكات الاجتماعية اعتبر انه حقق انتصارا كبيرا، وساهم الاعلام التقليدي في إعطاء هذا الانطباع، وربما كانت هذه هي المناسبة للتعرف على حدود تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في بلدان العالم الثالث.
 
يجب اولا الانتباه الى اعلان رئيس الحكومة من ان الاستقالة جاءت "احتراما للرأي العام" وليس لان الوزير انتهك نصوص الدستور او مفاهيم المساواة الاساسية في اي مجتمع حديث. كما يجب الانتباه الى ان الوزير نفسه عاد بعد استقالته ليؤكد على ما قال ويشرحه بصورة اكثر بشاعة قائلا "لو تقدم شخصان للتعيين فى القضاء، وكلاهما حاصل على نفس التقدير، لكن أحدهما أبوه شحات والآخر أبوه متوسط الحال، لا يمكن هنا اعتبارهما متساويين".
 
ايضا يجب الانتباه الى ان حملة شبكات التواصل الاجتماعي ضد وزير الثقافة الذي سخر من امينة متحف بسبب وزنها لم تؤد الى اي نتيجة، كما هو الحال مع الحملات المستمرة والقوية على هذه الشبكات لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتي لم تنجح في احداث اي تغيير.
 
ويرى بعض المحللين ان اقالة وزير العدل جاءت لان البلاد تمر بمرحلة سياسية دقيقة يتصاعد خلالها سخط الرأي العام، ولأن الامر يتعلق بقطاع حساس وهو العدالة التي واجهت انتقادات كثيرة مؤخرا.
كل ذلك لا يعني ان شبكات التواصل الاجتماعي لا تلعب دورا، خصوصا وأننا نتحدث عن بلد لا يتمتع ببرلمان، وصفحات فايسبوك وتويتر تقوم عمليا بتقديم الاستجوابات التي كان من المفترض أن يقدمها النواب، ولكنه يظل دورا محصورا في حدود معينة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.