تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

البريد الإلكتروني والخطأ الذي لا يمكن إصلاحه

سمعي
البريد الإلكتروني، الصورة من موقع فليكر( Keri J)

يردد البعض أنه من الممكن إصلاح الخطأ وتجبير ما انكسر، ولكن هناك أخطاء لا يمكن تداركها، بعد أن نضغط على زر الإرسال.

إعلان

 

 كنت أعرف شابا يحتل مركزا مرموقا وابن عائلة محترمة وشهيرة تقدم لخطبة فتاة من عائلة أخرى محترمة وشهيرة هي الأخرى، وسارت القصة بصورة طبيعية، ولكن صديقنا احتفظ بعلاقة مع صديقة له خلال فترة الخطوبة، وباعتبار عمله في الخارج كان يتواصل من خطيبته وصديقته عبر الرسائل البريدية، ذلك إن القصة قديمة، قبل أن يصبح البريد الإلكتروني أداة عامة يستخدمها الجميع، حتى ارتكب خطأ كتابة خطابين للفتاتين يعبر لكل منهما عن اشتياقه وغرامه ووضع كل رسالة في المظروف الموجه للأخرى، وانتهت هذه القصة، وهي قصة حقيقية، بأنه فقد الخطيبة والصديقة.

 
هذا الخطأ الذي كان نادرا في مرحلة الرسائل البريدية، أصبح خطأ شائعا مع البريد الإلكتروني، وقد يؤدي في بعض الأحيان إلى مواقف محرجة تنتهي بالضحك والمزاح، ولكنه يمكن أن يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة مثل خسارة مالية كبيرة، أو فقدان الوظيفة.
 
أحد الزملاء أراد أن يستشير زميلا آخر حول موضوع يريد تحضيره ليذاع في إحدى الفقرات في إذاعتنا، الموضوع كان عن ممارسة العادة السرية، والمشكلة هي أنه أرسل الاقتراح، عن طريق الخطأ، إلى عنوان بريد إلكتروني لزميلة شابة تتعاون معنا من بلد آخر بصورة متفاوتة، وبطبيعة الحال لم يتلق أي رد على رسائل الاعتذار والشرح التي أرسلها.
 
أنا شخصيا، وجدت في أحد الأيام رسالة على بريدي الإلكتروني من أحد النقابيين في المؤسسة، وصلتني عن طريق الخطأ، لأنه كان يشرح لزميل له خطة عمل النقابة في الانتخابات الخاصة باختيار ممثلي العاملين من بين النقابات المختلفة، ووصلني فورا بريدا آخر يعتذر عن الخطأ، ولحسن حظه فإن الأمر بعيد عني ولم يؤثر عليه، ولكن توجد أخطاء، من هذا النوع، وقع فيها مديرون ماليون أدت لخسارة مالية كبيرة، أو موظف ينتقد مديره بصورة قاسية، ويرسل له الرسالة، عن طريق الخطأ، وينتهي بأن يفقد وظيفته.
 
النصيحة الأساسية هي الانتباه إلى أن إرسال بريد إلكتروني ليس أمرا بسيطا، والتدقيق في اسم المرسل إليه، كما يمكن برمجة عملية الإرسال بعد بضع دقائق، بحيث يمكنك تدارك الخطأ، ولكن الوسيلة الأكثر فعالية هي تزويد كل عنوان بريد إلكتروني في قائمة العناوين الخاصة بك بصورة صاحب العنوان، وبالتالي عندما تختار الشخص تشاهد صورته، وتقضي بذلك على خطر الالتباس بسبب تشابه الأسماء عندما نكون متعجلين في إرسال البريد الإلكتروني.
 
مطورو البرامج يدركون وجود هذه المشكلة وبدءوا، بالفعل، في ابتكار أدوات لحمايتك من الخطأ، ولكن الأساس كما قلنا هو الانتباه والتدقيق، ذلك إنك ما أن تنقر على زر الإرسال، لن يمكنك العودة إلى الوراء.
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.