تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

خطف الطائرات بدون أي سلاح

سمعي
فيسبوك

مشكلة تتفاقم وتثير القلق الشديد لدى أجهزة الأمن وشركات الطيران، إذ يبدو أن راكبا ذو مظهر عادي للغاية، يمكنه خطف الطائرة دون أن يغادر مقعده.

إعلان

هل سيحتاج الإرهابيون من قراصنة الجو، الذين يحاولون اختطاف الطائرات، إلى تهريب الأسلحة المختلفة والمتفجرات على متن الطائرة، والتسلل إلى كابينة القيادة لإجبار الطيار على التوجه إلى المكان الذي يريدون، أم أن الأمور ستصبح أبسط بكثير ويكفي أن يصطحبوا معهم كومبيوتر محمول أو كومبيوتر لوحي وكابل توصيل للشبكات؟

السؤال يثير الكثير من القلق، والإجابة قد تكون مرعبة، وفقا لما ذكرته مجلة "العلم والحياة" الفرنسية نقلا عن موقع إخباري كندي، حول إصدار مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة لمذكرة تفتيش لمنزل خبير الأمن المعلوماتي كريس روبرتس بحثا عن كومبيوتر محمول وآخر لوحي وعدد من الأقراص الصلبة، بسبب تغريدة نشرها على تويتر وأوضح فيها أنه على متن طائرة بوينج 737 وأنه تمكن من التسلل إلى النظام المعلوماتي الذي يتحكم في الطائرة وفي الملاحة عبر شاشة الفيديو المثبتة أمام كل مسافر لمشاهدة الأفلام أثناء الرحلة، وكل ذلك من باب التسلية، ولكن الأمر أدى إلى اعتقاله فور هبوطه من الطائرة ثم إطلاق سراحه بعد قليل، قبل أن يعود مكتب التحقيقات لإصدار مذكرة التفتيش.

مشكلة طائرات الركاب الحديثة مطروحة بصورة عامة، وبعيدا عن قضايا القرصنة والإرهاب، نظرا لأن أنظمة المعلوماتية أصبحت تتحكم في الجزء الأكبر من عملية الملاحة الجوية، حتى أن برنار زيجلر المدير الفني في إيرباص قال عند إطلاق طائرة بوينج A320 "حتى حارسة منزلي تستطيع قيادة هذه الطائرة"، ذلك إن الطيار تحول منذ إطلاق هذه الطائرة إلى مشرف على نظام معلوماتي يتولى عمليا وبصورة أوتوماتيكية أغلب وظائف قيادة الطائرة، وانعكس ذلك في انخفاض يقظة الطيارين وقدراتهم على مواجهة لحظات الأزمة والخطر، بل وذهب الأمر في الكثير من الأحيان للاستخفاف والاستهتار، حيث تم كشف طيارين في حالة سكر أثناء تواجدهم على متن الطائرة في الجو.

إلا أن المشكلة الرئيسية، في دور المعلوماتية في قيادة الطائرات، تكمن تحديدا في إمكانية تسلل القراصنة إلى الأنظمة المعلوماتية والخوادم التي تدير حركة الطيران، ولكن أحدا لم يفكر في إمكانية قرصنة النظام والنفاذ إلى برامج الملاحة الجوية، من مقعد الركاب وعبر شاشة الفيديو المتوفرة في كل مقعد، وإذا كان من السهل إلغاء المآخذ التي تسمح بوصل كومبيوتر شخصي بالشاشة عبر كابل، فإن بعض الشركات بدأت توفر خدمة الواي فاي على طائراتها، ويبدو أن الحل الأبسط والأكثر فعالية يكمن في الفصل الكامل بين الشبكات التي يمكن للراكب أن يستخدمها ونظام تشغيل الطائرة وقيادتها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن