تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الكتابة على الأدوات الذكية !!

سمعي
فيسبوك

كل كاتب لديه الأماكن والعادات والأدوات التي تساعده في عملية الإبداع، هناك من يحب الكتابة في جو ريفي هادئ، وهناك من يكتب بالقلم والورق، وآخر يستخدم الكومبيوتر، ولكن هناك من يكتبون في كافة الأجواء وبأدوات مختلفة وحديثة.

إعلان

 نقاش مع الزملاء حول أفضل التطبيقات أو البرامج لمعالجة النصوص باللغة العربية على جهاز الآيباد، وكل منا تحدث عن معالج النصوص المفضل إليه، منها المجاني ومنها ما يكلف مبالغ بسيطة، ذلك إن البرامج التي تسمح للمستخدم بالكتابة باللغة العربية على آيباد قليلة.

ولكن قصتنا لا تتعلق ببرامج الكتابة هذه، وإنما بفكرة الكتابة على هذه الأجهزة الصغيرة الحديثة، وما قدمته من إضافات، وربما كانت قصة آنا تود من ولاية تكساس الأمريكية تحمل دلالات كثيرة، تؤكد أن نوعية الجهاز أو معالج النصوص تبقى قضايا ثانوية في عالم الكتابة.
 
فتاة بسيطة تعمل كبائعة في محل للعطور، رومانسية، ولكنها تعيش حياة مملة نظرا لغياب زوجها بسبب مهنته، والروايات الرومانسية وسيلتها لقتل الفراغ، قبل أن تكتشف موقع Wattpad على الإنترنت حيث يمكن لأي شخص أن ينشر نصوصا مختلفة قصص أو حكايات أو خواطر، وبدأت آنا تود تسرد خواطرها وحياتها اليومية مع تعديلات تضفي عليها طابعا روائيا ورومانسيا وتنشرها على هذا الموقع، وتستخدم في ذلك هاتفها الذكي، مما سمح لها أن تكتب طوال الوقت وفي أي مكان، سواء في وسائل النقل العام أو أثناء فترات الراحة في العمل ... الخ، والطريف أن عدد المعجبين الذين يتابعون كتاباتها بدأ يتزايد يوما بعد يوم، حتى بلغ الآلاف، وهنا يظهر الناشرون، بطبيعة الحال، ليأخذوا هذه القصص اليومية التي هي أشبه بالحلقات التلفزيونية، ويتم نشرها في سلسلة سنوية ظهر منها أربع كتب حتى الآن وباعت أكثر من نصف مليون نسخة، وأصبحت آنا تود مليونيرة، ولكنها مستمرة في كتابة نص أو قصة صغيرة كل يوم على هاتفها الذكي قبل أن تنشرها على ذات الموقع Wattpad.
 
ولم تقتصر انجازات الهواتف الذكية في مجال الكتابة على المساعدة على اكتشاف مواهب جديدة، وإنما تدفع بكتاب معروفين مثل شيرلي كاي تارديف لتغيير طريقتهم في الكتابة، والقصة تتعلق بكاتبة معروفة لهذا النوع من القصص الرومانسية، نشرت عدة كتب ووزعت أعدادا كبيرة، وفي أحد الليالي، خطرت ببالها فكرة قصة جديدة وهي جالسة أمام التلفزيون، ولخشيتها من ضياع الفكرة، التقطت هاتفها الذكي وبدأت تكتب فكرة كتابها الجديد، واستطردت في الكتابة حتى أصبح لديها الفصل الأول تقريبا، فأرسلته على عنوانها عبر البريد الإلكتروني وتمكنت من معالجته وحفظه على جهاز الكومبيوتر، إلا أن فيروس الكتابة على الهاتف الذكي أصابها بالفعل، وأصبح أحد أدوات عملها.
لا يهم أي جهاز أو برنامج أو أداة معلوماتية أو غير معلوماتية قد تستخدم، المهم أن تكون لديك الموهبة والرغبة... ألم أقل لكم أن الأساسيات لم تتغير كثيرا في عصر ثورة المعلومات ؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن