تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

اجهزة الأمن ... الشركات الخاصة والسيطرة على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر

سمعي
التجسس الالكتروني ( الصورة من الأرشيف)

اثبتت التجارب العديدة عبث محاولات حكومات وقوى كبيرة للسيطرة على عملية التواصل عبر الشبكة الدولية. ولكن هذه الحكومات لم تيأس من تكرار التجربة، كما اتبعتها حكومات ادركت بصورة جلية مدى خطورة شبكات التواصل الاجتماعي، ونعني حكومات بلدان الربيع العربي.

إعلان

نعود الى موضوع تحدثنا عنه في صيف العام الماضي عندما نشرت صحيفة "الوطن" المصرية بنود كراسة الشروط الخاصة بمناقصة طرحتها وزارة الداخلية للحصول على نظام لـ"رصد المخاطر الأمنية لشبكات التواصل الاجتماعي".

 بكلمات ابسط، كان الامر يتعلق بمناقصة لشراء وتركيب برامج وتطبيقات تجسس تتمتع- وفقا لكراسة الشروط- بامكانيات هائلة لجمع المعطيات من شبكات التواصل الاجتماعي وترتيبها وتصنيفها.
 
أثار الامر فضيحة في ذلك الوقت توّجت بدعوى قضائية ضد وزارة الداخلية قبل ان ينشر موقع BuzzFeed News الاخباري الامريكي تحقيقا حول عقد صفقة من هذا النوع مع وزارة الداخلية المصرية عبر شركة "مصر الهندسية" التي سارعت من جانبها لنفي النبأ.
 
كنا قد حدثناكم ايضا في هذه اليوميات عن "غرفة الطوارئ"، وهي اللجنة التي شكلتها الحكومة المصرية عام ٢٠٠٨ من مندوبين عن وزارات الداخلية والدفاع والاتصالات والإعلام والمخابرات العامة وشركات المحمول الثلاث وشركات الإنترنت، وكانت تعقد اجتماعاتها في سنترال "رمسيس" للتصدي لمن تعتبرهم اجهزة الأمن عناصر مثيرة للشغب عبر الانترنت.
 
وهي اللجنة التي كانت مسئولة عن تعطيل شبكات الهواتف المحمولة وقطع الاتصالات بالإنترنت اثناء ثورة ٢٥ يناير، وفقا لما اتضح من تقارير امن الدولة التي تم الكشف عنها بعد ٢٠١١، كما حدثناكم عن التحقيق التلفزيوني الذي بثه الاعلامي يسري فودة حول صفقات لبرامج تجسس معلوماتية حاول جهاز امن الدولة ابرامها ودور شركة MCS المصرية في هذه الصفقات. وهنا ايضا نفت الشركة في ذلك الوقت علاقتها بالأمر، ولكن هذه الشركة تحديدا هي سبب عودتنا اليوم الى هذه القضية.
 
كشفت "جوجل"، قبل حوالي الشهرين، ان شركة MCS Holdings  المصرية استخدمت تقنية شهادات SSL/TSL للقيام باعتداء إلكتروني، وهذه الشهادات تضمن خصوصية الاتصالات وتوثيق هوية المرسل والمرسل اليه. والشركة المصرية استخدمت احدى هذه الشهادات التي حصلت عليها من مؤسسة حكومية صينية للقيام بما يوصف بهجوم في الوسط، اي الحصول على المعطيات اثناء انتقالها عبر الشبكة بين المرسل والمرسل اليه، والاطلاع على مضمونها وعلى المراسلات والبيانات الشخصية للطرفين، وانتحال هوياتهم.
 
الطريف في الامر هو تبريرات شركة MCS التي قالت في البداية، انها كانت مجرد تجربة محدودة النطاق، ثم عادت لتحمل المسئولية لأحد مهندسيها.
 
الحادث يطرح السؤال بصورة مباشرة عن مدى فعالية او تخبط الأجهزة الأمنية في التجسس على شبكات التواصل الاجتماعي والسيطرة عليها ؟ وعن الدور الذي تلعبه شركات المعلوماتية الخاصة وشركات الهاتف المحمول المصرية في هذه العملية؟

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.