تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

طائرات FBI واختراق الشبكات الامريكية الحكومية

سمعي
مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي FBI ( الصورة من France24)

هل من الصحيح ان الولايات المتحدة عملاق معلوماتي لا يمكن التعرض له، بينما هي قادرة على رصد كل معلومات العالم؟

إعلان

 

أجهزة الأمن والاستخبارات الامريكية تتجسس على كل العالم، وهو امر معروف وموثق منذ فضيحة شبكة Échelon" "قبل حوالي العقدين من الزمن، ونعني شبكة الأقمار الصناعية التي تلتقط كافة الاتصالات الالكترونية والهاتفية، لتقوم اجهزة كومبيوتر عملاقة في وكالة الأمن القومية الامريكية NSA بتحليلها ورصد الهام منها.
 
هذه حقائق معروفة وموثقة، كما قلنا، ولكن السؤال الذي يتردد مؤخرا في الولايات المتحدة يتعلق بقيام هذه الأجهزة بالتجسس على المواطنين الأمريكيين داخل الحدود الامريكية. وتعددت المعلومات والفضائح في هذا الإطار، حتى التحقيق الذي قامت به وكالة associated press الامريكية والذي كشف ان مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI يتمتع بخمسين طائرة تجسس تحلق في سماء المدن الامريكية الكبرى في واشنطن، نيويورك، بوسطن، هيوستن.. والحساب يجمع احد عشرة ولاية أمريكية تحلق في سمائها طائرات تجسس الشرطة الفيدرالية.
 
هذه الطائرات مزودة بكاميرات عالية الحساسية وإمكانيات تسمح لها بجمع المعطيات الخاصة بآلاف الهواتف المحمولة، والأمر يثير حرجا شديدا لدى الشرطة الفيدرالية الامريكية التي أعلن الناطق الرسمي باسمها ان استخدام هذه الطائرات يتم في اطار محدود للغاية.
 
ولكنه لا ينكر الامر برمته، ذلك أنه من الصعب تكذيب الوثائق الخاصة بميزانية جهاز الشرطة الفيدرالية التي كشفتها وكالة الأنباء asscosiated pressوالتي تكشف استخدام الشرطة الفيدرالية الامريكية لهذا العدد من الطائرات للتجسس عل مواطني الولايات المتحدة، والاسوأ من ذلك، ما كشفت عنه الوثاق من محاولات FBI لتغطية الامر باعتبار ان هذه الطائرات تعمل لحساب شركات خاصة.
 
المهم ان الأغلبية ستقول لي، الا ترى في ذلك الدليل على مدى قدرة اجهزة الاستخبارات الامريكية التي تهيمن عل سوق المعلومات في مختلف ارجاء العالم، وهنا ينبغي التذكير بما وقع في ديسمبر / كانون الاول الماضي وتم الإعلان عنه في ابريل / نيسان حول نجاح قراصنة في اقتحام شبكة مكتب شئون العاملين في الحكومة الامريكية ووصولهم الى المعطيات الخاصة بأربعة ملايين من العملاء الاتحاديين سواء من كان عاملا او من كان متقاعدا. ويجب الانتباه الى اننا نتحدث عن المرة الثانية التي تعترف فيها هذه الادارة بتعرضها لهجوم معلوماتي كشف عن ارقام الائتمان الصحي لموظفيها والملاحظات الخاصة بأدائهم ودورات التأهيل التي مروا بها.
 
الأمريكيون يتهمون الصينيين بأنهم وراء هجمات القراصنة... ربما كان هذا صحيحا وربما لم يكن، ولكن المؤكد ان طائرات FBI  لم تحمي موظفي وعملاء الحكومة الامريكية من انكشاف أسرارهم.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.