تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

اردوغان وتويتر.. صراع بين عصرين!

سمعي
( الصورة مركبة: اردوغان: رويترز، والتواصل الاجتماعي: ارشيف)

عندما تفشل الحكومات والزعامات في إقناع مواطنيها تسارع لتعليق الأزمة على شماعة شبكات التواصل الاجتماعي، رافضة مجرد التساؤل عن صحة سياساتها.

إعلان

 لم يحصل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في الانتخابات التشريعية على الأغلبية اللازمة لإجراء التعديلات الدستورية التي يريد من خلالها تحويل نظام الحكم في تركيا الى نظام رئاسي يمنحه سلطات أوسع.

 
لم ينجح اردوغان بالرغم من الحرب العنيفة التي شنها ضد شبكات التواصل الاجتماعي، عندما قام في ابريل / نيسان الماضي بمنع الدخول الى عدد من مواقع الانترنت وبعض شبكات التواصل الاجتماعي بحجة نشر صور مقتل قاضي التحقيق التركي على يد تنظيم يساري متطرف. الا انه يصعب اغفال صدور هذا القرار قبل شهرين من الانتخابات التشريعية، وهو ما كانت الحكومة التركية قد فعلته قبل عام اثناء حملة انتخابات محلية، ولا زالت القرارات الخاصة بمنع استشارة موقع يوتيوب عندما نشر موادا تفضح قضايا فساد في قمة السلطة..لا زالت هذه القرارات في الاذهان.
 
باختصار، وقعت سلطة اردوغان في ذات الخطأ الذي وقعت فيه أنظمة اخرى اعتبرت ان شبكات التواصل الاجتماعي هي السبب في مشاكلها والخصم الذي يهدد استقرارها، وانه يكفي المنع او الحجب، كما كانوا يفعلون مع صحيفة او إذاعة او قناة تلفزيونية معارضة،لكي يخرسوا الأصوات التي تهدد سلطتهم. تماما كما يفعل المصاب بالحمى عندما يحطم الترمومتر معتقدا انه تخلص بذلك من المرض وأصبح معافى.
 
في كافة الأحوال، اننا امام صراع او حوار بين عصرين يخضع كل منهما للمنطق الخاص به، منطق الماضي لم يدرك بعد ان قواعد اللعبة تغيرت جذريا، وانه عاجز حتى عن منع اداة التواصل من العمل. وهو ما حدث في تركيا عند منع المستخدمين من الدخول الى شبكة تويتر، حيث تجاوز عدد التغريدات القادمة من داخل البلاد الثلاثة ملايين تغريدة.
 
نذكركم بأدوات تجاوز المنع والحظر والرقابة والتي كنا قد حدثناكم عنها عدة مرات في هذه اليوميات.
 
اول هذه الحلول هو استخدام شبكات VPN او الشبكات الظاهرية الخاصة، وعندما يطلب المستخدم التركي موقعا محظورا فانه يمر عندئذ بكومبيوتر موفر المداخل VPN، متجاوزا بصورة كاملة ادوات الرقابة والحظر الحكومية.
 
وسيلة اخرى تتلخص في تغيير DNS، وبدلا من استخدام ال DNS الخاص بموفور المداخل التركي والذي سيمنع المستخدم من زيارة تويتر، يمكن استخدام DNS آخر غير معني بقرارات الحظر.
 
ويبقى الحل الجذري هو اللجوء لشبكة TOR عبر متصفح الانترنت الذي يحمل الاسم ذاته وهنا ايضا يمر المستخدم عبر عدة اجهزة ويستحيل التحكم في حركته على الشبكة.
 
الخلاصة هي ان قرارات المنع على الانترنت لا تمنع سوى صاحبها من تحسين صورته في مجال الحريات والديمقراطية. 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.