تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"ويكيليكس" المظلوم .. مسئول عن فضح كافة الحقائق والأكاذيب

سمعي
(الصورة من فيسبوك)

بعض الصحفيين يفتقد للكثير من قواعد أخلاقيات المهنة، ويبدو أن هؤلاء سيجدون في موقع "ويكيليكس" كنزا لا يفنى!!

إعلان

 

("ويكيليكس" تفضح قطر والإخوان) ... كان هذا عنوان مقالٍ على احد المواقع الإخبارية المصرية، أكد كاتبه أن الموقع الشهير فضح، في دفعة وثائق الخارجية السعودية التي كشفه عنها مؤخرا، قيام قطر باستخدام جماعة الإخوان المسلمين كورقة ضغط لتحقيق طموح الدوحة السياسي في الإقليم والمنطقة - على حد تعبير الموقع.

موقع "ويكيليكس" نشر بالفعل سبعين ألف وثيقة من مراسلات الخارجية السعودية وسفارات المملكة في الخارج، كدفعة أولى من أصل نصف مليون وثيقة في حوزته، وسينشرها على التوالي.
 
كاتب مقال ويكيليكس وقطر والإخوان المذكور لم ينشر صورة الوثيقة التي قال أنها وراء هذه المعلومات، ولم يقدم أي مرجع لها، وإنما انطلق في تحقيق حول دور الإعلام الذي تسيطر عليه قطر مع معلقين وخبراء أفاضوا في الشرح والتحليل.
وهنا تظهر مشكلة كبرى تتعلق بمهنة الصحافة في مصر ومهنة الصحافة في عصر الانترنت، واعني مشكلة المراجع في المقالات، وهي مشكلة ظهرت بوضوح، في ماض قريب، مع استخدام الكثيرين لمذكرات هيلاري كلينتون كمرجع للتأكيد على صحة اي شيء وكل شيء، ولكنها عمليات كذب يسهل فضحها لان المرجع المذكور كتاب محدد الصفحات يمكن العودة اليه للتحقق مما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة.
 
أما مع وثائق "ويكيليكس" السعودية فان البعض وجد كنزا لا يفنى، وأعني (الصحفيين) الذين يبدءون باختراع الخبر ثم يبحثون عن طريقة لإثبات مصداقيته، الآن أصبح من الكافي أن يبدأ هؤلاء مقالاتهم بعبارة (كشف "ويكيليكس") أو (أكد "ويكيليكس") ثم ينطلقون لقول ما يشاءون، ويتركون للقارئ أو المستمع أو المشاهد مهمة البحث في نصف مليون وثيقة على الموقع للتأكد من صحة مقالاتهم، بينما تمكنوا بالفعل من التأثير على الآلاف من الأشخاص وإقناعهم.
 
هذا بالنسبة للمشكلة التي تسبب فيها "ويكيليكس" - عن غير قصد - في الساحة الإعلامية المصرية. ولكن الأمر يأخذ أبعادا مختلفة عندما نتحدث عن الانترنت كمرجع أو بكلمات أدق عن وثائق ويكيليكس مع طبيعتها الخاصة والمتعلقة بالحجم الهائل من المعطيات والمعلومات، حيث يمكننا تشبيه الأمر بظاهرة big dataوهو ما يمكن ترجمته بالبيانات الكبيرة، والمقصود بالطبع توفر حجم هائل من المعطيات قد يشكل حجمها عائقا أمام الاستفادة منها، هذه مشكلة المستخدم العادي او حتى الصحفي الذي يعمل بمفرده ودون مساعدة، ذلك إن البحث والتصنيف في نصف مليون وثيقة عملية شاقة وطويلة للغاية، قد تجبر الكثيرين على السكوت أمام كذبات إعلامية يصعب إثبات عدم صحتها. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.