تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

صورة ايلان ...وهل ينبغي نشرها كما فعلوا على فايسبوك؟

سمعي
سوشال ميديا (الصورة من الأرشيف)

قضية أثارت جدلا كبيرا في الأوساط الصحفية، والسؤال ... هل كان لهذا الجدال أن يبرز قبل ظهور شبكات التواصل الاجتماعي؟

إعلان
 
بعد مرور الوقت وهدوء الجدل... نعود الى الحوار الساخن الذي دار في كافة المؤسسات الصحفية حول نشر صورة الطفل ايلان او الامتناع عن نشرها، حيث انقسم الصحفيون الى فريقين متساويين، من يؤيد نشر الصورة ومن يرفضه، وكان الجدال ساخنا للغاية وكلا الفريقين قدم حججا وجيهة لدعم موقفه.
 
من أيّدوا النشر، تحدثوا عن أهمية الصورة والدور الذي لعبته في تعبئة الرأي العام لصالح اللاجئين، وهناك من استخدموا الحجة التقليدية قائلين "لماذا لا ننشرها وقد نشرها الكثيرون؟".
 
ومن عارضوا النشر، ركزوا على أن مهمة الصحفي تقتصر على نشر الاخبار والحقائق بصورة موضوعية، ولا ينبغي بالتالي أن تتعامل مع مشاعر وأحاسيس المشاهد أو المستمع أو القارئ، وأن الأخلاق المهنية تحرم نشر صور الجثث وخصوصا صور جثث الأطفال، وها نحن بعد أسابيع قليلة من النشر، لنلاحظ ان آثار الصورة بدأت تنحسر وما تبقى هو تعويد المشاهِد على صور الجثث في صحف وقنوات تلفزيونية تمتنع عادة عن ذلك.
 
بصرف النظر عن هذا الجدل ووجهة النظر الصحيحة أو الخاطئة، فإن قاعات التحرير كانت غالبا لن تشهد هذا الحوار قبل بضع سنوات، أي قبل ظهور شبكات التواصل الاجتماعي فايسبوك وتويتر، ذلك ان الكثيرين ينشرون هذه الصور المؤلمة وأفلام فيديو تتضمن مشاهد تعذيب وقتل بصورة مستمرة، ذلك ان كل صفحة فايسبوك او حساب تويتر، يبدو من حيث الشكل جريدة او قناة تلفزيونية، ولكن المتحكم الوحيد في ما ينشر عليها هو صاحبها، سواء كان يلتزم بقيم صحفية معينة ام لا، وهو أمر طبيعي، نظرا لأنه لا يفرض على أحد مشاهدة ما ينشر، ودوافعه للنشر لا علاقة لها بعملية إعلامية او إخبارية وإنما يختار ما يعتقد، وفقا لآرائه ومشاعره الشخصية، انه هام ويستحق النشر.
 
ولكن ما هو غير طبيعي أن تتاثر بعض الأجهزة الإعلامية بظاهرة شبكات التواصل الاجتماعي لدرجة اللهاث وراء نسب مشاهدة أو متابعة كبيرة، كلما برزت صورة او فيلم فيديو على هذه الشبكات، حتى أن آليات وضوابط النشر في بعض المؤسسات الصحفية لم تعد تختلف عن صفحات فايسبوك  وحسابات تويتر، وانتفى بالتالي المبرر لوجودها كمؤسسة.
 
باختصار، وبكلمات بسيطة، من الممكن ومن المبرر ومن المشروع أن ينفعل مستخدم شبكات التواصل الاجتماعي بخبر أو صورة ويسارع لنشر الخبر أو الصورة، ثم يتضح بعد قليل زيف هذا الخبر أو الصورة، بينما ينبغي على الصحفي ممارسة عمله والتحقق من صحة الخبر من عدة مصادر وتدقيق المعلومات الواردة فيه، وإذا كان يحمل اتهاما، ينبغي الاستفهام من الجهة المتهمة وخطوات أخرى كثيرة، ولذلك ما زال أغلبكم يتابع وسائل الاعلام الصحفية.  

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.