تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

المعلوماتية على المعاش

سمعي
3 دقائق

المسنون هي الفئة التي كانت معزولة تماما عن العالم الرقمي، ولكنها تحولت، على ما يبدو، منذ بضع سنوات الى الفئة الأكثر اتصالا واستخداما لعالم المعلوماتية.

إعلان
الفجوة الرقمية بين الأجيال، موضوع كنا قد تحدثنا عنه في هذه اليوميات، عندما كان المسنون معزولين تماما عن عالم الانترنت والمعلوماتية، ولكن السنين تمر، والواقع يتغير بصورة كبيرة تثير الدهشة، ذلك ان عمالقة المعلوماتية انتبهوا، على ما يبدو، إلى حجم هذه الفئة الهام والى احتياجاتها الخاصة.
المسنون دخلوا إلى عالم المعلوماتية عندما أصبح استخدام الكومبيوتر أكثر بساطة وسهولة بفضل انتشار أجهزة الكومبيوتر اللوحية، حيث ظهرت هذه الأجهزة في دور المسنين، في البداية، كأداة تسمح للمستخدمين بالاستماع إلى الموسيقى التي يحبونها ورؤية الأفلام ومتابعة الأخبار، أضف إلى ذلك ألعابا مسلية، يحاول خلالها اللاعب العثور على صورتين متطابقتين، في ما يبدو كلعبة للأطفال، ولكنها تشكل، في حقيقة الأمر، احد أفضل التمرينات للذاكرة، وهو ما يحتاجه العقل، بصورة كبيرة، مع تقدم العمر.
 
ولا يقتصر الأمر عند الرياضة الذهنية، حيث يمارس بعض نزلاء دور المسنين لعبة Wiiوالتي تتبع أشخاصها على الشاشة حركة جسم اللاعب، الذي يجب، بالتالي، أن يتحرك في كافة الاتجاهات ليمارس اللعبة، مما يعني أن الشخص المسن يقوم بتدريبات رياضية وهو يتسلى ويلعب.
ولا يقتصر الأمر على التسلية واللعب، وإنما تقوم أجهزة الاتصال بدور مباشر في الحفاظ على صحة المسنين، مثال ساعة iWatcheالتي ظهرت مؤخرا، ونتخيل جميعا أن مستخدمها شابا يمارس الرياضات المختلفة، كما تقول الإعلانات، وإنما تشكل وسيلة وقاية ومراقبة عن بعد لصحة المسن، حيث ترصد عمل القلب وأجهزة الجسم وتنقلها مباشرة إلى مراكز متخصصة، وحتى علبة تناول الأدوية اليومية أصبحت الكترونية ومتصلة، حيث تطلق إنذارا وتبلغ الطبيب في حال نسي المريض المسن تناول دوائه في المواعيد المحددة، وحتى سجادة المنزل التقليدية أصبحت متصلة وترصد التحركات غير الطبيعية فوقها، وخصوصا سقوط الجسد عليها، في حال إصابة شخص بالإغماء يمكن رصد الأمر عن بعد وإنقاذ المريض.
 
تجهيزات حديثة للاتصال خاصة بالمسنين، والأمر ليس مجرد مجال نشاط هامشي ذو دوافع إنسانية، ولكن الدراسات تتوقع أن يبلغ عدد المسنين في العالم سنة ٢٠٥٠، ملياري شخص بسبب ارتفاع متوسط العمر، ونحن، بالتالي أمام سوق هائل، خصوصا وانه يتألف من زبائن يتمتعون، عموما، بالإمكانيات المادية.
يبقى أن المسنين أصبحوا بالفعل من أكثر الفئات اتصالا، ولكن هل أصبحوا، بالفعل مستخدمين للأداة المعلوماتية، وردموا الفجوة الرقمية التي تفصلهم عن الأجيال الأخرى ؟

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.