تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"العيال الصايعة اللي ع النت"

سمعي
فيديو انتشر على مواقع التواصل يصور نائباً أردنيا يعتدي على عامل مصري 05-10-2015( يوتيوب)

"شبكة الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي مجرد ألعاب تكنولوجية لتمضية الوقت ويستخدمها شباب يجهل الواقع وحقيقة الحياة"، هذه هي الفكرة التي يحاول البعض الترويج لها حاليا، فهل هي حقيقية ام انهم يحاولون قتل رعبهم من التغيير؟

إعلان
 
ثورة 25 يناير "مؤامرة" عملها شوية عيال "صايعة" ع النت"، كان هذا تعليق إحدى الشخصيات العامة المصرية على شاشة قناة خاصة، متحدثا عن شباب الثورة والدور الذي لعبوه على شبكات التواصل الاجتماعي، وبالرغم من اللغة التي يستخدمها فانه كان قد غادر سلك القضاء على رتبة مستشار.
"
شوية عيال يعملوا فيكم كده"، وهذا تعليق آخر لداعية إسلامي تلفزيوني شهير، هو الآخر، بسبب اهتمام الإعلاميين بدعوات للتظاهر أطلقها ناشطون على فايسبوك.
 
هذه عينة من التعليقات والإيحاءات التي تسود الإعلام المصري، يرددها أنصار او مقربون من النظام القديم، بهدف تشويه صورة شباب الثورة وامتهانهم في نظر الرأي العام، ونشر الفكرة القائلة بان الثورة التي لعبت شبكات التواصل الاجتماعي دورا رئيسيا في انطلاقها هي مجرد "لعب عيال" وان البلاد عادت الى عهد الجد والرزانة والاستقرار اليوم.
 
قصة اخرى تدور فصولها، قبل ايام، هذه المرة في الاْردن وفي مدينة العقبة تحديدا، عامل مصري في احد مطاعم المدينة تعرض لاعتداء نائب أردني وحراسه، معتقدا. ان نفوذه وكون الضحية غريب عن البلد يسمحان له بفعل ما يريد و(تأديب) هذا العامل وضربه واهانته، لم يدرك ان الزمن تغير، وان فيلم الفيديو الذي التقطه كاميرات المطعم اصبح على شبكات التواصل الاجتماعي بعد ساعات قليلة من الحادث وانتشر بسرعة هائلة، او كما تقول الصحافة التقليدية، "واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي" احتجاجا على هذا الاعتداء على عامل بسيط.
 
واضطر الاعلام الأردني لتغطية الحادث وحاول النائب ذو النفوذ تبرير ما فعل، والاهم من ذلك ان وزارة الخارجية المصرية تحركت بشكل عاجل بناء على تعليمات الوزير فاحتج السفير المصري لدى رئيس البرلمان الأردني، وكلف محاميا بالدفاع عن العامل المصري، وانهمرت تعليقات الأردنيين الرافضة لهذه التصرفات، أضف الى ذلك وزيرة الهجرة المصرية التي تحركت بدورها لدعم المعتدى عليه.
 
هل تساءل البعض منكم، كيف كانت تعالج هذه الأحداث قبل ظهور شبكات التواصل الاجتماعي التي تحشد الملايين وراء القضية العادلة، لم يكن احد سيعرف بالحادثة ولم يكن سيحدث اي شيء لان النفوذ الوحيد سيكون نفوذ النائب الأردني.
والحديث لسيادة المستشار المصري المحترم وحضرة الداعية الاسلامي الموقر، هذا ما يستطيع (شوية العيال الصيع اللي ع النت) ان يفعلوه، وليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة، فقد تمكنوا منذ سنين من قلب الموازين في قضايا اكثر خطورة بكثير ... بل تمكنوا ايضا من قلب أنظمة حكم تجاوزها الزمن. 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.