تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

عودة "عيال النت" !!

سمعي
(الصورة من الأرشيف)
4 دقائق

يتساءل الكثيرون ويشككون في مدى تأثير ما يحدث على شبكات التواصل الاجتماعي على مسارات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويذهب آخرون حتى إبداء احتقارهم لهذه الشبكات وروادها، ولكن الواقع يثبت لنا مدى خطأ هذه التصورات.

إعلان
عيال النت ... البعض من شخصيات الماضي تعود إطلاق هذا النوع من التسميات على الشباب الذي ينشط على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف الاستهانة بهم وتحقيرهم، كما أشرنا في حلقة سابقة من هذه اليوميات.
ريهام سعيد مذيعة ومقدمة برنامج حواري شهير على احدى القنوات الخاصة المصرية، تتمتع بشعبية واسعة وبرنامجها يحقق نسبة مشاهدة قياسية لأسباب مختلفة، ذلك انها حققت هذه الشهرة عبر القيام بعمليات مشبوهة مهنيا، من أشهرها الزيارة التي قامت بها لمخيم للاجئين السوريين في لبنان حيث تحدثت عن هؤلاء اللاجئين وعن السوريين عموما، بكلمات مرفوضة جملة وتفصيلا.
وعادت ريهام سعيد لتكرر هذا التصرف عندما استضافت فتاة كانت ضحية للتحرش والضرب واتهمتها بأنها المسئولة عما حدث لها، بينما كان مساعدو المذيعة يسرقون صورا شخصية من الهاتف المحمول الخاص بالفتاة الضحية، لكي تعرض ريهام سعيد صور الفتاة الشخصية بمايوه البحر في العطلة على ملايين المشاهدين كدليل إضافي - وفق راي المذيعة المحترمة - على عدم احتشام الضحية ومسئوليتها عن تعرضها للتحرش، معتبرة ان من تظهر بهذا الشكل لا ينبغي ان تعترض اذا تعرضت للتحرش.
ما فعلته ريهام سعيد أشعل النيران في شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا وان ما فعلته مع اللاجئين السوريين، والجديد فيما يخصنا هو ان رواد فايسبوك وتويتر لم يكتفوا، هذه المرة بالهجوم والانتقاد، وإنما أطلقوا حملة واسعة مع عدد من الهاشتاج على شاكلة #موتي_ياريهام، و#ريهام_ماتت، والتحرك الأساسي في هذه الحملة توجه الى الشركات المعلنة في برنامج المذيعة، حيث نشرت لائحة باسمائهم مع الدعوة الى مقاطعة منتجاتهم، اذا استمروا في رعاية هذا البرنامج.
كما ساهم الفنان الكوميدي الشهير باسم يوسف في الحملة مع هاشتاج #إعلانك_عندنا وغرد بأكثر من 30 تغريدة، حيث وعد الشركات المعلنة قائلا "ليه تصرف ملايين على إعلانات في برنامج وانت ممكن يشوفك خمسة مليون متابع هنا لو قاطعته"، متعهدا بنشر اسماء الشركات المنسحبة من البرنامج على حسابه على تويتر الذي يتمتع بخمسة ملايين متابع.
المفاجاة جاءت من نجاح الحملة، حيث انسحبت اكثر من ١٤ شركة معلنة، واعلنت القناة التلفزيونية وقف بث أشهر برامجها والتحقيق مع المذيعة
وبذلك حقق الشباب، عيال النت، انتصارًا على إحدى أكبر القنوات الخاصة وتمكنوا من وقف البرنامج يتمتع بنِسَب مشاهدة قياسية، من خلال تجفيف مصادر التمويل، واذا كان هذا المثال واضحا وحمل نتائج سريعة، فيجب على الكثيريين ان يدركوا ان (عيال النت) يؤثرون بالفعل وبقوة على مسار قرارات سياسية واقتصادية كبرى

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.