إي ميل

"نيويورك تايمز" والعالم الافتراضي

سمعي
الصورة من موقع (nytimes.com)

هل ستتمكن الصحافة التقليدية، وخصوصا الصحافة المطبوعة من مواجهة هجمة الصحافة الإلكترونية؟ سؤال تطرحه تجربة جديدة أطلقتها صحيفة "نيويورك تايمز".

إعلان
 
شبكات الإعلام الإلكترونية متهمة بابتلاع والقضاء على الصحافة التقليدية سواء المرئية، المسموعة أو الورقية، وهي حقيقة، ذلك إنه من الأسهل والأكثر ثراء متابعة خبر ما على الشبكة، حيث يمكنك قراءة النص والاستماع إلى صوت ومشاهدة فيديو يتعلق بالموضوع في الوقت ذاته.
ولكن الإعلام التقليدي يحاول، على ما يبدو، المقاومة ومواجهة هذا التطور، والصحيفة الرائدة في هذا المجال كانت صحيفة "نيويورك تايمز" التي بدأت تقدم لقرائها أداة لمتابعة الأخبار ليس فقط مع النص والصوت ولكن أيضا باستخدام الواقع الافتراضي، بحيث يعيش المستخدم داخل الحدث.
الأداة، وببساطة شديدة هي علبة كرتونية وتطبيق إلكتروني يمكن تركيبه على الهواتف الذكية سواء كانت تعمل بنظام "آي او اس" أو نظام "أندرويد".
يوضع الهاتف الذكي داخل العلبة الكرتونية التي تبدو في نهاية الأمر كنظارة كبيرة، ويوضع الهاتف الذكي بحيث تواجه شاشته الفتحتين المخصصتين لعيني المستخدم الذي يصبح بإمكانه معاينة صور ورسوم بيانية مرافقة للتغطية الإخبارية، وأن يعيش تجربة فريدة للواقع الافتراضي تعطيه انطباعا بأنه جزء من الحدث، وتسمح هذه العلبة والتطبيق الإلكتروني المصاحب برؤية شاملة للمواضيع المصورة من كافة زواياها.
اختارت "نيويورك تايمز ماغازين" سرد حياة ثلاثة أطفال شردتهم الحروب والصراعات هم أوليغ (11 عاما) من شرق اوكرانيا وهناء (12 عاما) من سوريا وشوول (9 اعوام) من جنوب السودان، كأول موضوع تصدره في مجال الواقع الافتراضي.
بالإضافة إلى فيلم آخر من الواقع الافتراضي "التجول في نيويورك" يظهر فيه فنان الشارع الفرنسي جان رينيه خلال تجوله في اكبر المدن الأميركية، وبصورة لافتة للغاية.
وفي ما يتعلق بالجانب المادي، فقد قررت "نيويورك تايمز" إرسال هذه العلب الكرتونية المخصصة لمشاهدة تسجيلات الواقع الافتراضي مجانا إلى جميع المشتركين في المجلة في الولايات المتحدة، وبالنسبة للآخرين فإنهم يستطيعون شراء هذه العلبة الكرتونية مقابل 30 دولارا.
تجربة طريفة، ولكن لدينا الكثير من التساؤلات حول مصداقيتها وجدواها، ذلك إن المجلة الورقية تخرج وتتخلى، بالتالي، عن طبيعتها كصحافة مطبوعة لجذب زبائن جدد بواسطة أداة بث إلكترونية. وفي ما يتعلق بجدوى هذه التجربة، يبرز التساؤل أيضا عن قدرة صحيفة "نيويورك تايمز" أن تواجه مع علبتها الكرتونية شبكات ومواقع عديدة تعمل بصورة متقدمة على الاستثمار في مجال الواقع الافتراضي.
هل نحن أمام تجربة فريدة قد تفتح آفاقا حقيقية، أم أنها مجرد لعبة للتسلية سينساها الجميع؟
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن