تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

من هي "أنونيموس" التي أعلنت الحرب على تنظيم داعش؟

سمعي
أنونيموس ( الصورة من يوتيوب)

مجموعة شهيرة كانت قد توارت عن الأنظار بعض الشيء، ويبدو أن اعتداءات باريس يوم الجمعة الماضي دفعتها للظهور من جديد، ونتحدث عن مجموعة "أنونيموس".

إعلان

 

مجموعة "أنونيموس" بثت فيلم فيديو قصير تتوعد فيه تنظيم داعش بالانتقام لضحايا سلسلة الاعتداءات التي ضربت باريس، والصورة كانت للعادة لشخص يرتدي القناع المبتسم يتحدث بصوت تم تحويله ليصبح صوتا آليا ويعلن عن هجوم إلكتروني مكثف وعملية لم يسبق لها مثيل لاستهداف تنظيم داعش على الشبكة الدولية.
نذكر بأن "أنونيموس" تتألف من مجموعة من الأشخاص أو قراصنة المعلوماتية مجهولي الهوية تقوم بهجمات على الإنترنت دفاعا عن حرية الرأي والنشر، واكتسبت المجموعة شهرة كبيرة بفضل العديد من الهجمات التي قامت بها واستهدفت حكومات ومنظمات دولية كبرى، إلا أن المشكلة الأساسية لـ"أنونيموس" تكمن في صفتها الرئيسية كمجموعة لمجهولين، لا يوجد متحدث باسمهم أو قيادة معروفة، ذلك إن المجموعة، بحكم تعريفها، يمكن أن ينضم إليها من يشاء وفي الوقت الذي يشاء دون الإعلان عن هويته.
وليست المرة الأولى التي تهدد فيها المجموعة تنظيم داعش، حيث كانت قد أعلنت في شهر يناير / كانون الثاني الماضي أنها ستقوم بعملية كبيرة ضد التنظيم الإسلامي للرد على الاعتداء على مجلة شارلي ايبدو ومتجر الأطعمة اليهودي. وتوالت الإعلانات من مجموعات من الأشخاص الذين يقولون بأنهم أعضاء في "أنونيموس" وأنهم قاموا بإغلاق حسابات خاصة بإسلاميين قريبين من تنظيم داعش على شبكة تويتر، حتى أن عدد هذه الحسابات التي تم إبلاغ إدارة تويتر عنه حتى مارس / آذار الماضي بلغ 9200 حساب.
وفي إطار كل ما سبق، تبرز مشكلة رئيسية مع ما يصدر عن مجموعة "أنونيموس"، ذلك إننا لا نعرف مع من نتحدث، أو إذا كنا نتحدث مع جهة وحيدة ومحددة أم أننا نجد أنفسنا في كل مرة أمام أطراف مختلفة، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات التي يمكنها أن تقوم بأي عمليات على الشبكة الدولية وتصور فيلم فيديو لشخص يرتدي القناع الشهير ويقول ما يريد بالصوت الآلي المعروف. ويلاحظ المتابع لنشاط هذه المجموعة أن الأسلوب وطريقة التعامل مع القضايا المختلفة تتغير من مرة إلى أخرى، وأن من يتحدث اليوم لا يربط حديثه بعمليات من المفترض أن المجموعة قامت بها في الماضي.
باختصار لا نستطيع الحديث عن مجموعة معينة، وإنما يمكننا، وفي أفضل الأحوال، أن نعتبرهم مجموعات عديدة من قراصنة المعلوماتية أو الشباب الذين يختبئون وراء هذا القناع للدفاع عن قضايا مختلفة ومتنوعة، ومن المرجح أيضا أن أجهزة استخبارات مختلفة لن تحرم نفسها من فرصة الاستفادة من هذه الأداة، وينبغي علينا، بالتالي، الحكم على كل عملية بصورة منفردة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.