تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حركات الاحتجاج... في الشارع وعلى الفايسبوك!

سمعي
(الصورة من ا لأرشيف)

في القمة العالمية للمناخ يحتل ما يحدث خارج القاعة اهتماما كبيرا... ونركز نحن على ما يحدث خارج القاعة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي.

إعلان
 
قضية مطروحة منذ سنين في منطقتنا، ولكنها تأخذ اليوم ابعادا خاصة لأنها تحدث في احدى اعرق الديمقراطيات في العالم، تحدث في فرنسا التي تعيش في ظل حالة الطوارئ بعد اعتداءات باريس الدامية.
 
ولكن التطبيق الحقيقي لحالة الطوارئ بدأ مع المؤتمر العالمي للمناخ الذي شارك في افتتاحه حوالي ١٣٠ زعيم دولة وحكومة، وكانت الشرطة بالتالي في غاية الحزم فيما يتعلق بإمكانية التظاهر ذلك أن الامر ممنوع.
 
ورأينا كيف لجأ المحتجون الى الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لإطلاق حركات احتجاجية جديدة من نوعها (احذية في ميدان كبير، المظاهرات الظاهرية عبر تحديد المواقع بواسطة الأقمار الصناعية .. الخ). والسؤال هو كيف كانت ردود الفعل؟ وما هو الأثر الحقيقي لهذا النوع من حركات الاحتجاج الظاهرية ؟
 
قد يرى البعض ان ردود الفعل تنبئ بأن التظاهر بهذا الشكل كان فاشلا لأن أنصار النظام والاستقرار والرافضين لأي حركة احتجاجية، سارعوا للإشادة (بحضارية) هذا الأسلوب من التظاهر نظرا لالتزامه بالقانون ... قانون حالة الطوارئ. وقد اتخذوا هذا الموقف لأنهم تصوروا ان هذا النوع من التحركات لن يؤدي إلى شيء وان الامور ستسير بهدوء ونظام كما يحبون ويريدون.
 
لكن المتخصصين في علم الاجتماع يؤكدون ان المرحلة الاكثر اهمية في هذه الحركات هي مرحلة التعبئة حول شعار معين، وهذا يحدث بصورة اكثر قوة مع شبكات التواصل الاجتماعي حيث يلعب الوسم او الهاشتاغ دور الشعار ويتمكن - على العكس من حركات الاحتجاج التقليدية - من الوصول الى اعداد هائلة من الأشخاص.
 
أي أن ما لم يدركه دعاة الهدوء والنظام والاستقرار هو اننا في عصر جديد ومختلف جذريا فيما يتعلق بتواصل أفراد المجتمع وأن الرفض الجماهيري الذي يمكن أن يشل قرارات حكومية. لو الصورة في مرحلة أخرى لم تعد تقتصر على الأشكال التقليدية من التظاهر والقتال في الشوارع.
 
وهنا تبرز خبرات ما حدث في الربيع العربي، وخصوصا في مصر حيث رفع المتظاهرون يافطات التحية لفايسبوك في ميدان التحرير لأنه كان الأداة الرئيسية في التحضير للثورة، أي مرحلة التعبئة التي يتحدث عنها علماء الاجتماع الفرنسيون.
 
ما زال الكثيرون ينظرون الى الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي كلعبة غير جادة لا يمكنها أن تؤثر في حركة المجتمع، لكنهم مخطئون بصورة كبيرة للغاية ... وسيدركون الحقيقة بعد فوات الأوان بالنسبة لهم.

 

 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.