إي ميل

هل يختفي الكومبيوتر؟

سمعي
iPad Pro ( فيس بوك )

ظاهرة جديدة تبرز في عالم المعلوماتية منذ بضع سنوات، وتدفعنا للتساؤل عما إذا كانت ستؤدي لنهاية الكومبيوتر بالشكل الذي تعودنا عليه؟

إعلان

 

ظاهرة جديدة في نهاية هذا العام والأحاديث الخاصة بهدايا الأعياد، حيث لاحظت أن اغلب الأسئلة تتعلق بالكومبيوتر اللوحي، الكثيرون يفكرون في الكومبيوتر اللوحي كهدية في نهاية العام.
 
اعترف أنني - وكما قلت ذلك في هذه اليوميات - تعاملت، في البداية، مع الكومبيوتر اللوحي، وخصوصا iPad، على انه لعبة الكترونية للمدللين ومحبي المظاهر.
 
وأتذكر أنني انتبهت لهذا الجهاز عندما كنت أغطي ثورة 25 يناير في القاهرة لإذاعتنا وفي بعض المناسبات لقناة فرانس 24 أمام الكاميرا من شرفة مطلة على ميدان التحرير، حيث كنا انتظر موعد المداخلات مع زملائي مراسلي القناة، وكنا نحرص بطبيعة الحال على متابعة آخر الأنباء قبل المداخلة، وبينما كنت اضطر لإشعال الكومبيوتر والبحث، دون نتيجة، عن اتصال واي فاي، كان زميلي تامر عز الدين مراسل فرانس ٢٤ يزودنا بآخر الأخبار بفضل iPad الخاص به، وقررت في ذلك الوقت أن استخدم هذا الجهاز، وتزايد اعتمادي عليه مع تطور البرامج المختلفة، حتى أصبحت اليوم لا استخدم الكومبيوتر إلا في الإذاعة للاطلاع على برقيات وكالات الأنباء والقيام بعمليات مونتاج الصوت، والطريف أنني وجدت مؤخرا إصدارة خاصة بiPad و iPhone من برنامج مونتاج الصوت الذي نستخدمه في الإذاعة، مما يسمح لصحفي الإذاعة أن يسجل تقريره أو حديث يجريه على احد الجهازين، وفي أي مكان ثم يقوم بالمونتاج اللازم، ويرسله عبر البرنامج سواء إلى مخدم FTP عبر البريد الالكتروني.
 
وهذه طبعا تجربتي الخاصة كصحفي إذاعي مع الكومبيوتر اللوحي ولكنني اعتقد أنها تعبر عن توجه عام، يبرز بوضوح مع ظهور iPad Pro، مع شاشة اكبر وإمكانية إضافة لوحة مفاتيح وقلم للرسم، وإمكانيات أخرى هامة، في مجالات مونتاج الفيديو والرسوم الهندسية، تدفعنا للتساؤل بجدية عن المميزات الإضافية لجهاز كومبيوتر بالنسبة للعديد من المهن والاستخدامات، وأولها مهنة الصحفي، مع الانتباه إلى أن إمكانيات أجهزة الكومبيوتر اللوحي مدعوة للتطور بصورة سريعة بفضل الإقبال الكبير على استخدامها.
 
يبقى أنني أحدثكم عن iPad Pro، مكتفيا بقراءة ما نشر عنه، ذلك أن سعره مرتفع للغاية في فرنسا حيث يبلغ سعر الجهاز القادر على الاتصال عبر wifi وشبكات 4G في فرنسا أكثر من ألف ومائتين يورو، مبلغ كبير لكي يحقق هذا الجهاز انتشارا حقيقيا، وهذا السعر غير مفهوم لأنه يسوق في الولايات المتحدة بأقل من ألف دولار، بينما تسوق شركة أبل أجهزتها الأخرى بأسعار متقاربة في البلدين.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن