تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الهاتف الذكي بالأمس... والخوذة الذكية اليوم

سمعي
أ ف ب
3 دقائق

ينتشر "الذكاء" ليشمل كافة التجهيزات التي نحتاج إليها، يومياً، بما في ذلك التجهيزات التي كنا نعتقد ان لا علاقة لها بوصف "الذكية".

إعلان

اغلب الأدوات التي نستخدمها، حالياً، في حياتنا اليومية، أصبحت ادوات او اجهزة ذكية، وبكلمات اكثر بساطة، أصبحت ادوات وأجهزة تستخدم المعلوماتية ومتصلة بالشبكة الدولية او بأدوات وبأجهزة اخرى.

ولكن آخر هذه الأدوات، التي تثير اهتمامي الشخصي، هي الخوذة الذكية، واعني خوذة الحماية التي يرتديها سائقو الدراجات النارية، والموضوع يهمني بصورة خاصة لأنني أتنقل على دراجة نارية صغيرة، ومهمة هذه الخوذة كانت تقتصر، حتى الآن، على حماية الرأس في حال وقوع حادث او سقوط السائق على الارض.

وتحديداً، كان حادث تعرض له ماركوس ويلر في الولايات المتحدة قبل عامين بينما كان يسوق دراجته النارية، السبب في إطلاق المشروع، حيث اعتبر ان اضطرار السائق لمتابعة عدة مؤشرات وأجهزة مثل الجي بي آس وعداد السرعة يمكن ان تؤدي لتشتيت انتباهه ووقوع الحوادث، وأطلق عندئذ مشروعه لتصميم خوذة ذكية، والملاحظة الاولى تتعلق بالشكل الاقتصادي لإطلاق المشروع حيث قام على مشاركة من يريد ويهتم بهذه الفكرة، ونجح بالفعل في جمع حوالي المليونين ونصف المليون دولار.

الخوذة الجديدة مزودة من حيث المبدأ بجهاز جي بي آس، وإمكانية الرد وطلب مكالمات هاتفية او استقبال وإرسال رسائل نصية قصيرة بالإضافة الى كاميرا مثبتة في خلفية الخوذة تسمح برؤية ما يحدث خلف الدراجة النارية بزاوية تبلغ 180 درجة.

عملياً، يستطيع السائق تشغيل جهاز الجي بي آس الذي يدله على الطريق عبر شاشة صغيرة تظهر في ركن نظارة الخوذة امام عينيهم، وعند اتصال شخص ما بهاتف السائق تظهر رسالة بذلك على الشاشة بالإضافة الي تنبيه صوتي باسم المتصل، بينما تسمح الكاميرا الخلفية بالتخلي عن المرايا الجانبية، ويستطيع السائق استشارة اي موقع على الانترنت وتظهر النتائج دائما على الشاشة الصغيرة، كما يستطيع تشغيل الموسيقى والأغاني المخزنة على هاتفه الذكي، وتصوير ما يراه أمامه سواء كصور او كفيلم فيديو، وكافة هذه التطبيقات والاستخدامات تعمل بواسطة الصوت ولا حاجة لاستخدام الايدي او الاصابع لإطلاقها، وهو امر منطقي، نظرا لأننا نتحدث عن سائق دراجة نارية لا ينبغي ان تغادر يداه مقود دراجته.

الخوذة الجديدة ستنزل الى الاسواق خلال فترة وجيزة، ولكنها تواجه، أيضاً، تخوفات البعض من ان تؤدي كافة هذه الاستخدامات التي تظهر في ركن نظارة الخوذة، الى تشتيت انتباه السائق، وتشكل خطرا عليه، بدلاً من مساعدته، إلا ان التجارب التي يمكن ان يقوم بها خبراء امن القيادة والمستخدمون ستحسم هذا الجدل سريعاً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.