تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

ما هي ادوات اتصال تنظيم "داعش"؟

سمعي
( الصورة من فرانس24)

تعودت بعض الاجهزة الإعلامية وغير الإعلامية الحديث عن المنظمات الإرهابية وكأنها تستخدم ادوات ووسائل تكنولوجية غاية في التقدم، وتطالعنا الصحف يوميا بأخبار من هذا النوع، ولكن ما هي الحقيقة والهدف من وراء هذه الاخبار ؟

إعلان

 

جدل يثير الاستغراب، اذ يتعلق بمواد تتعلق بالأمن الالكتروني نشرها تنظيم داعش لمساعدة أعضائه على التواصل دون ان يتعرضوا لمراقبة ورصد اجهزة المخابرات المختلفة، ونتحدث عن كتيب يقدم نصائح لمن يريدون التحرك على الشبكة الدولية وإجراء الاتصالات دون الكشف عن شخصياتهم او مواقعهم الجغرافية او محتويات اتصالاتهم.
 
الضجة ناجمة عن قيام اجهزة إعلامية دولية بسرد القصة باعتبار ان تنظيم داعش نشر كتيب ينصح فيه أعضاؤه باجراءات أمنية للحفاظ على سرية هويتهم ومضمون مراسلاتهم. ووصفته اجهزة الاعلام الدولية بانه كتيبٌ سريٌ لتنظيم داعش لحماية أعضائه على الإنترنت.
 
الطريف والمفارقة في الموضوع هو الصدمة التي اصابت شركة كويتية متخصصة في أمن الشبكة الدولية لان الكتيب هو في واقع الامر احد منشوراتها التي اصدرتها عام ٢٠١٤ تحت عنوان "دليل الأمن الإلكتروني للنشطاء والإعلاميين والعاملين بمنظمات حقوق الإنسان في قطاع غزة".
 
عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لـشركة "سايبركوف" الكويتية أبدى دهشته من أن تنظيم داعش يستفيد من كتيب شركته المنشور، وما يثير الدهشة هو دهشة البعض من استخدام التنظيمات الإرهابية لاجراءات ونصائح الأمن المتوفرة في السوق بينما نرى جميعا انهم يوظفون ادوات متطورة في مجال التصوير والمونتاج والإخراج السينمائي وفي مجالات الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.
خبر آخر يتعلق برسالة من تنظيم داعش ينصح فيها أعضاؤه بتحميل واستخدام تطبيق Telegram، والذي يتيح لهم ضبط الرسائل على الحذف التلقائي بعد مرور وقت معين.
 
هذا التطبيق طورته شركة يقع مقرها في ألمانيا ولكنها ملك لمعارضين روس للرئيس بوتين، وكان الهدف منه إيجاد وسيلة للتواصل لا تتمكن اجهزة الأمن الروسية من اختراقها، وهو بالتالي تطبيق تم تطويره لمواجهة التجسس الحكومي، ولكنه اصبح مفيداً لجهات وجماعات أخرى كـتنظيم “داعش”.
 
القضية الرئيسية لا تتعلق بدهشة رئيس الشركة الكويتية او استغراب المعارض الروسي لاستخدام تطبيقه من قبل تنظيم داعش، ولكنها تكمن في عمليات البحث المحمومة في هذا الاتجاه منذ وقوع اعتداءات باريس، ذلك ان النتائج منطقية ولا يشك احد في ان تنظيما مثل داعش سيتأخر عن استخدام احدث ادوات التكنولوجيا لحماية أسراره.
 
الا ان ما يستحق البحث الحقيقي هو ما كشفت عنه التحقيقات الأولية حول مرتكبي اعتداءات باريس، وأنهم لم يستخدموا أيا من هذه الأدوات وإنما كانوا يتصلون ببعضهم البعض بالادوات التقليدية المستخدمة من الجميع سواء هاتفيا او عبر الشبكة الدولية، وتمكنوا مع ذلك من تنفيذ مخططاتهم. فهل الهدف من هذه الاخبار المتلاحقة حول تطبيقات معلوماتية متطورة يهدف للتغطية على تقصير ما ؟ ... السؤال مطروح.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن