إي ميل

الأمن والكاريكاتير والإنترنت في مصر

سمعي
رسام الكاريكاتير المصري إسلام جاويش( الصورة من فيسبوك)

أحداث يومية، تمر أحيانا بسلام وتؤدي في أحيان أخرى إلى مآس حقيقية، والسبب هو محاولة إسكات صوت معارض في ظل جهل بأصول اللعبة في عصر ثورة المعلومات.

إعلان
في مصر، أفرجت النيابة عن رسام الكاريكاتير إسلام جاويش، يوم الاثنين، بعد أن كانتالإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية قد اعتقلته، يوم الأحد، في مقر عمله بوكالة شبكة أخبار مصر، بحجة أن الوكالة تبث الأخبار بدون تصريح.
خبر عادي، ولكن ما يهمنا هو مبررات الاعتقال التي قدمتها الأجهزة الأمنية في اليوم الأول، حيث جاء في بيان وزارة الداخلية (تم ضبطالمدعو إسلام نعيم إبراهيم محمد جاويش مسئول الرسوم الجرافيك بالوكالة، وتم ضبط الآتي : اثنان وحدة معالجة مركزية محملة على الأقراص الصلبة الخاصة بها أخبار الشبكة المشار إليها، وواحد  راوتر لتوزيع الإنترنت.
 
كما تبين أن المذكور يدير موقعاً خاصاً به على شبكة المعلومات الدولية دون ترخيص بالمخالفة لقانون تنظيم الاتصالات، ودونالحصول على تراخيص من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ومخالفةقانون حماية حقوق الملكية الفكرية لاستخدام برامج حاسب آلي "غير أصلية").
طبعا لا يمكن أن نتخيل أن امتلاك وحدتي معالجة مركزية وراوتر لتوزيع الاتصال بالشبكة هي جرائم يمكن أن يحاسب عليها أحد.
وإسلام جاويش لديه صفحة على فايسبوك تحمل اسم "ورقة" ينشر عليها رسوم كاريكاتير ساخرة تنتقد النظام، يرى البعض أنها السبب الحقيقي في اعتقاله. الاتهام غريب للغاية، لأنه لا يوجد ترخيص في مصر لفتح صفحة على موقع التواصل الاجتماعي، ويستحيل، بالتالي، توجيه اتهام من هذا النوع إلى أي شخص.
 
على كل فإن بعض الأجهزة تعاني من مشكلة حقيقية في التعامل مع التقنيات الحديثة، وتزدحم صفحات الفايسبوك بقصص شباب أوقفتهم الشرطة في مترو القاهرة مشتبهة بحملهم لقنابل، بينما يتعلق الأمر ببطارية شحن إضافية للهاتف المحمول.
مثال آخر، يتعلق بقوانين الرقابة على المسجلات القادرة على إرسال الصوت عبر الشبكة، حيث يتطلب إدخالها إلى مصر كمية كبيرة من التراخيص والتصريحات، ويقوم مختصون بفحصها، ويستغرق الأمر أياما عديدة، وأتحدث عن خبرة شخصية، ولم تنتبه الإدارات والأجهزة التي تطبق قوانين تعود إلى عشرات السنين أن أفضل أجهزة التسجيل والإرسال وبث الصوت بمستوى جودة عالي، متوفرة في أيدي الجميع، بل ويدخل بها الجميع يوميا إلى الأراضي المصرية، وأعني الهواتف الذكية التي تستطيع، عبر تطبيقات عادية، التسجيل بمستوى جودة عالي، وإرسال الصوت أو بثه مباشرة، ولم نعد بحاجة لأجهزة معقدة للقيام بذلك.
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن