تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فايسبوك اداة للتواصل ام للترويج ؟

سمعي
(الصورة من الأرشيف)
4 دقائق

كل طرف يرى في شبكات التواصل الاجتماعي الجانب الذي يهمه، ويعتبرها الكثيرون مجرد اداة للترويج، ويرى فيها اخرون وسيلة للدعاية السياسية، بينما يعتبر البعض انها تشكل خطرا على المجتمع وأمنه.

إعلان

 

ما هو الدور الذي تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي ؟ وكيف نتعامل معها ؟ ... أسئلة كبيرة، وما يدفعني لطرحها اليوم هو نقاش مع أحد المسئولين الفرنسيين عن شبكات التواصل الاجتماعي في مؤسسة صحفية كبيرة، التقيت به مؤخرا في احدى المناسبات، وكان النقاش غريبا للغاية. ويجب أن أحدد أنه شاب لم يتجاوز الثلاثين من العمر يتولى مسئولية قسم شبكات التواصل الاجتماعي في هذه المؤسسة، حيث يسود منطق الترويج أو  ال marketing.
 
"الصحافة انتهت ... سواء المقروءة او المسموعة او المرئية، وحلت محلها صحافة شبكات التواصل الاجتماعي" قال لي هذا الشاب بصوت عال ونبرة متعالية، قلت له "الموضوع ليس بهذه البساطة ويدور حوله جدل كبير، على كل الأحوال، اعتقد ان الحوار ضروري بين الصحفيين ومن يقومون بعملية الترويج لإنتاجهم على شبكات التواصل الاجتماعي، لكي يصل هذا الانتاج لأكبر عدد ممكن".
 
فأجابني، دائما، بالصوت العالي والنبرة المتعالية "بالتأكيد، ولكن لا يمكن ان يكون حوارا بدون نهاية، وينبغي، في نهاية الامر، ان يطبق الصحفيون تعليماتنا لكي يصل إنتاجهم لأكبر عدد ممكن ... نحن من يقوم بذلك، وبدوننا لن يسمع احد بما تقولون".
 
فقلت له "المضمون هو مهنتنا، ومهمتكم هي إيصاله الى اكبر عدد ممكن دون التدخل في طبيعة المواضيع التي نختارها وكيف نعالجها" فجاءت إجابته بذات لهجة المدير الكبير الذي يتحدث لموظف صغير "نحن من يعرف ما يريده الناس" ... اي على طريقة "الجمهور عايز كدة" ...
 
وهنا قلت له "وفقا لهذه الرؤية ينبغي علينا جميعا الانتقال للعمل في مواقع تبث افلام وصور إباحية، لانها وفقا للإحصائيات المتابعة تجذب اكبر عدد من مستخدمي الشبكة العالمية".
 
وهنا توقف الحديث، وهو في حد ذاته لا يحمل الجديد، لانه يعبر عن المواجهة القديمة والمتواصلة، التي تعودنا عليها، نحن الصحفيون، مع من يريدون تحقيق اكبر نسبة مبيعات بأي ثمن، وبصرف النظر عن طبيعة ما يتم نشره.
 
هذا الحديث قديم، ولكننا نجد آخرين يتحدثون بصورة مختلفة عن هذه الشبكات، فيرى فيها السياسي أداة ممتازة لدعايته السياسية، وعندما يتعرض للانتقادات يهاجمها ويصفها بأداة للتشهير، وتعتبرها اجهزة الأمن اداة تستخدمها المنظمات الإرهابية للتواصل والدعاية، بينما تحاربها الحكومات غير الديمقراطية لأنها ترى فيها أداة المعارضة لإسقاطها.
 
شبكات التواصل الاجتماعي ساحة وأداة لتواصل الناس فيما بينهم، وهي ليست مسئولة عما يقال عليها، أو  أهداف من يستخدمها من الترويج لبضاعة أو لتيار سياسي أو منظمة إرهابية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.