تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الروبوت والذكاء الاصطناعي ... نفس بشرية أم أجهزة وبرامج ؟

سمعي
4 دقائق

موجة من الجدل تثير الاستغراب حول طبيعة الكومبيوتر والروبوت وبرامج الذكاء الاصطناعي، ويبدو انه جدل تاثر كثيرا بأفلام الخيال العلمي .

إعلان

 

الروبوت أو الإنسان الآلي، أو بالأحرى الذكاء الاصطناعي ... هذه المفاهيم تثير الكثير من الجدل والتصورات المضحكة التي لا علاقة لها بالحقيقة العلمية.
انفجرت القصة مع فوز كومبيوتر مزوّد ببرنامج للذكاء الاصطناعي في لعبة go ضد بطل العالم، وهي لعبة من المفترض أنها تعتمد على الفطنة ورد الفعل البشري، ولكن الجدل تحول ليشمل الروبوت الذي بدؤوا يروّجون في اليابان لاستخداماته المنزلية، خصوصا مع المسنين الذين يعانون من الوحدة.
لنتفق في البداية أننا نتحدث عن موضوعين مختلفين بالرغم من العلاقة التي تربط بينهما.
 
نبدأ مع الذكاء الاصطناعي، وهو في تعريفه الأساسي برامج قادرة على تحليل موقف معين واختيار الحل الأنسب من مجموعة من الخيارات التي حددها المبرمج مسبقا، ونتحدث هنا عن التعريف الأساسي، مع الانتباه إلى أن هذه البرامج قادرة في مراحلها المتقدمة من تخزين الخبرة العملية ودمجها في البرنامج لتطوير قدراتها على اختيار الحل الأمثل، وبالرغم من كل ذلك فإننا نظل في إطار برنامج معلوماتي مع كافة حدود هذه البرامج، يجب أن نعي بصورة واضحة أن أي برنامج هو عبارة عن مجموعة من الأوامر التي كتبها مبرمج إنسان، وان البرنامج لا يفعل سوى تطبيقها، وحتى الخيارات أمام مواقف محتملة فإنها احتمالات وضعها المبرمج الإنسان في هذا البرنامج.
 
الموضوع الثاني يتعلق بالروبوت، وهنا ينطلق خيال محدودي الذكاء بصورة مدهشة، حتى أنني رأيت في أحد البرامج التي تناولت الموضوع في التلفزيون الفرنسي محامي انشأ جمعية تدعو للاعتراف بحقوق المواطن الروبوت، أي أنك، عزيزي المستمع، وإذا كان لديك روبوت في المنزل وثارت أعصابك لأي سبب وقمت بصفع وجهه الحديدي، فإن أحد المحامين يمكن أن يرفع ضدك دعوى قضائية لسوء معاملة مواطن روبوت.
 
كلنا يعرف المكنسة الكهربائية المستقلة وهي عل هيئة كعكة تتحرك بصورة تلقائية في الغرفة لالتقاط الأوساخ وتقوم بالتجول وحدها في كافة أرجاء المكان دون الحاجة لان يوجهها احد. إحدى السيدات قالت لي، ضاحكة، أنها فاجأت نفسها تتحدث مع هذه المكنسة الكهربائية الأوتوماتيكية، فما بالكم إذا كانت هذه السيدة أمام روبوت يشابه في شكله الإنسان ويتمتع برأس وأذرع وسيقان، هنا يمكن أن نتوقع أنها ستتعامل معه كإنسان حقيقي، والسر الرئيسي يكمن في أننا نتعامل مع أي جسم آخر يتحرك ويقوم بفعل أشياء بصورة تلقائية ومستقلة ككيان حقيقي ومشابه للإنسان
ولكن، وفي الحالتين، تخطأ النفس البشرية، فهي تتعامل إما مع برنامج معلوماتي كتبه إنسان، وبصرف النظر عن تطوره وتعقيده، وفي الحالة الثانية تتعامل مع جهاز ... مجرد آلة، تتحرك وتعمل وفق برنامج وضعه الإنسان ولا تستطيع تجاوزه.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.