تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

إذاعة وتلفزيون بأرخص التكاليف!

سمعي
مصور من وكالة الصحافة الفرنسية في الكويت أيار/مايو 2003 (أ ف ب)

من المعروف ان تجهيزات التسجيل والبث الاذاعي والتلفزيوني مكلفة للغاية، وتشكل جزء هاما من ميزانية اي عمل إذاعي او تلفزيوني، ولكن يبدو ان هذا العهد قد انتهى بفضل الهواتف الذكية والكومبيوتر اللوحي.

إعلان

اكتب هذه اليوميات على ايباد، وبعد ذلك ساطبعها عبر اتصال واي فاي بالطابعة، ثم أسجلها على الأيباد بفضل نسخة من برنامج التسجيل والمونتاج الذي نستخدمه في الاذاعة، وبعد ان أقوم بعملية المونتاج سيقترح على البرنامج طريقة إرسال الملف الصوتي عبر البريد الالكتروني او على مخدم FTP لتصبح هذه اليوميات في الاذاعة جاهزة للبث خلال دقائق قليلة، وما يحدث على الأيباد يمكن تكراره على الايفون بفضل البرنامج ذاته.

اذا كنت في مكان ما والتقيت بالصدفة بشخصية هامة، او شخصية لديها ما تقوله، يمكنني اجراء الحديث بفضل الايفون، حتى في الشارع، ثم أقوم بالمونتاج اللازم وأرسله خلال دقائق قليلة من اي مكان في العالم ليتم بثه عبر الاذاعة.

تطبيق اخر يسمح لي بالاتصال باستديو الاذاعة عبر الانترنت والتدخل مباشرة على الهواء مع نوعية صوت تقارب الى حد بعيد مستوى المداخلة فيما لو كنت جالسا في الاستديو.

هذا بالنسبة للإذاعة، ولا يختلف الامر كثيرا بالنسبة للعمل التلفزيوني، حيث تلجأ القنوات التي لا تتمتع بامكانيات مادية كافية لاستضافة المعلقين والخبراء عبر الأقمار الصناعية، الى الاتصال بهم عبر الانترنت بواسطة برنامج سكايب، والذي يمكن استخدامه على ايباد او هاتف ذكي عادي، بل ويستخدم عدد متزايد من مراسلي القنوات الأوروبية الايفون، مع الذراع الخاص بالتقاط صور سيلفي، لتقديم مداخلات مباشرة على الهواء من مواقع مختلفة في العالم، ولم يعد من الضروري اللجوء الى الكاميرات الكبيرة وفريق التصوير والتسجيل والاتصال الذي يوفر إمكانية التدخل مباشرة عبر الأقمار الصناعية.

ولا يتوقف الامر عند استخدام هذه ادوات الاتصال الحديثة المعروفة لتوفير مداخلة سريعة لمراسل او ضيف بتكلفة محدودة، وإنما ظهرت برامج جديدة مثل switcher studio تسمح لك بتحويل جهاز ايباد وعدد من هواتف أيفون الى أستديو حقيقي، حيث توضع الهواتف بدلا من كاميرات الاستديو، ويتمكن الأيباد بفضل switcher studio من التقاط ما تصوره كافة هذه الهواتف متحولا بذلك الى طاولة ميكساج ومونتاج تسمح لمخرج تلفزيوني بإخراج البرنامج او الحديث، بنفس الطريقة التي تحدث فيها عملية الإخراج في استديوهات تقليدية مجهزة بكاميرات تلفزيونية وحائط من الشاشات.

كل ذلك يذكرني بتغطية قمت بها في احدى البلدان العربية، حيث سارع مسئول الجمارك في المطار عندما عرف انني صحفي إذاعي لسؤالي ما اذا كان معي ادوات بث إذاعي لانها تحتاج إذنا خاصا، فقلت له "طبعا، معي جهاز بث إذاعي فعال للغاية" وأخرجت له هاتفي الذكي... ولكنه لم يفهم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن