تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

روبوت عنصري بذيء وقليل الأدب

سمعي
الروبوت Tay ( تويتر)

بعض المتحدثين عن الذكاء الاصطناعي وخطر الروبوت على البشر يذهبون بعيدا إلى درجة تجعلهم يبدون بمظهر الجاهل عندما تبرز بعض الحقائق.

إعلان
 
منذ أسابيع، وبعد انتصار الكومبيوتر في لعبة "غو" الإستراتيجية الصينية على بطل العالم، انشغلت أجهزة الإعلام بفكرة طريفة، بل ومضحكة، تتنبأ بتفوق الآلة على العقل البشري، واستدعى الكثيرون أفلام الخيال العلمي التي شاهدوها والتي تجري في مستقبل تحكمه أجهزة الكومبيوتر والآلات وتحول البشر فيه إلى عبيد لخدمة الآلات.
 
وكنت قد تحدثت في هذه اليوميات، بمناسبة هذا الموضوع، حول الخيالات التي في تدور في أذهان البعض بالنسبة لما يسمى ببرامج الذكاء الاصطناعي والروبوت، ولم أنتظر طويلا، فقد اضطرت شركة مايكروسوفت إلى إيقاف خاصية النشر من حسابها على تويتر @TayandYou والذي هو في حقيقة الأمر روبوت أو برنامج ذكاء اصطناعي يقوم بالتفاعل والرد على متابعي الحساب.
 
ولم يستغرق الأمر أكثر من 24 ساعة بين تشغيل الروبوت وإيقافه عن العمل، والمشكلة لم تكن في الروبوت نفسه ـ كما هو دائما الحال ـ وإنما في كيفية برمجته من قبل المبرمجين البشر، حيث كانمن المفترض أن يستوعب لغة الحوار عن طريق الحديث مع مستخدمي تويتر ومحاكاة اللغة التي يستخدمونها، إلا أن الأمور لم تسر على ما يرام، ذلك إن ما استوعبه من البشر الذين يتابعون الحوار جعل منه عنصريا يتعامل مع النساء والأقليات بألفاظ بذيئة، وشكك Tay بحصول الهولوكوست، كما أيد الإبادة الجماعية ونشر العديد من التغريدات غير اللائقة.
 
الأكثر طرافة هو أن Tay لم يكتف بما يلقنه إياه متابعو الحساب وإنما اكتسب بعض السلوكيات السيئة من تلقاء نفسه، وعندما تم سؤاله عن الممثل البريطاني ريكي جيرفيه، أجاب قائلا "ريكي جيرفيه تعلم الشمولية من أدولف هتلر، مخترع الإلحاد".
 
تويتر @TayandYou
 
اضطرت مايكروسوفت لإصدار بيان صحفي مبدية أسفها لنجاح ما أرادوا بالتلاعب بالروبوت، وموضحة أن Tay كان مشروعاً للذكاءالاصطناعي تم تصميمه "للتواصل مع الناس وتسليتهم عن طريق إجراء محادث اتعفوية ومرحة"، وتم إثراء معلومات الروبوت عن طريق تزويده بالكثير من البيانات العامة.
 
على كل فإن المحاولات مستمرة لتطوير برمجيات تلعب دور الصديق أو المحاور مع الإنسان، والمشكلة أن كافة هذه المحاولات فشلت حتى الآن، وأدى فشلها في بعض الأحيان إلى مشاكل حقيقية، مثل تطبيق الصور الذي طورته جوجل والذي قام بتصنيف الأشخاص ذوي البشرة السمراءعلى أنهم "غوريلا"، وأترك لكم تخيل ردود الفعل.
 
وليد عباس
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن