تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

محاولات FBI لاختراق عالم الانترنت السفلي

سمعي
شعار مشروع "تور" (فيس بوك)

مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكي يطبق، على ما يبدو، استراتيجية اكثر هجومية ضد اسرار حياتنا الشخصية

إعلان

Isis Agora Lovecruf احدى الشخصيات التي يلاحقها مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI منذ ٦ أشهر بحجة توجيه بعض الأسئلة لها، غادرت الولايات المتحدة لتستقر في ألمانيا مؤخرا.
 
ولافكرفت هي واحدة من المبرمجين المشاركين في مشروع "تور"، ولمن لا يعرف "تور"، هو مشروع يسمح للمستخدمين بالتجول على الشبكة والتواصل مع الاخرين مع اخفاء عنوانه IP، او بكلمات اخرى يستطيع التحرك على الانترنت دون الكشف عن هويته او مكانه، وهو ما يصفه الكثيرون بالشبكة السوداء او العالم السفلي للإنترنت، ذلك ان المنظمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة تستخدمه مع ادوات اخرى لتنظيم وإدارة العمليات الإرهابية او عمليات تجارة المخدرات والسلاح، ولكن مشروع "تور" من حيث المبدأ وحجم تاثيره الأساسي قام من اجل حماية هوية المستخدم العادي وأسرار حياته الشخصية من مراقبة اجهزة الأمن ومحاولات هذه الاجهزة لانتهاك خصوصية مستخدمي الشبكة. وتطور الامر ليتحول الى شبكة موازية لا يمكن التعرف على هوية مستخدميها، مما شكل كابوسا لاجهزة الأمن في العالم وخصوصا ال FBI.
 
ونعود الى Isis Agora Lovecruf التي لاحقتها احدى عميلات الFBI عبر اتصالات بعائلتها وطلبت اللقاء معها لتوجيه بعض الأسئلة لها، وأدركت المبرمجة الامريكية ان مكتب التحقيقات الفيدرالية يريد استغلال معلوماتها وخبرتها لاختراق مشروع "تور" فغادرت الولايات المتحدة لتستقر في ألمانيا ولكن الFBI أرسل لها عن طريق محاميها طلب استدعاء، وطوال هذه الإجراءات لم تعلن الشرطة الفيدرالية الامريكية، مرة واحدة، عن هدفها من الحديث مع المبرمجة الهاربة.
 
ولا يمكننا بطبيعة الحال ان نفصل هذه القصة عن قصة اخرى سبقتها بفترة قصيرة، واعني ملاحقة مكتب التحقيقات الفيدرالية لشركة أبل للحصول على برنامج يسمح بكسر نظام حماية هاتف الايفون، وعندما رفضت الشركة لجأ الFBI الى شركة إسرائيلية متخصصة في اختراق أنظمة الحماية ونجح بالفعل في كسر حماية الهاتف الذكي الشهير.
تصعيد كبير، اذا، من قبل الشرطة الفيدرالية الامريكية لاختراق كافة الأنظمة التي تضعها شركات او ناشطون متخصصون لمساعدة مستخدمي الشبكة الدولية على حماية أسرارهم وأمورهم الشخصية، او بكلمات أخرى يريد جهاز الFBI ان يكون قادرًا على الاطلاع على تفاصيل حياة كل مواطن في اي لحظة.
 
ولا تختلف الاجهزة الأمنية في بلدان اخرى، ولكن تختلف الطرق في حالة البلدان التي لا تتمتع بالقدرات التقنية المتقدمة للحصول على المعلومات ومعالجتها، فتصدر القوانين التي تحدد من الاصل استخدام الشبكة الدولية وشبكات التواصل الاجتماعي ... او كما يقول المثل "يا فيها ... يا أخفيها".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن