تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

نهاية كلمة السر

سمعي
(الصورة من رويترز)

كيف يمكن التعرف على هوية المستخدم لدى دخوله إلى حساباته المختلفة، سواء على شبكات التواصل الاجتماعي أو حساباته المصرفية أو الضريبية ؟

إعلان

حتى الآن كانت الطريقة الوحيدة هي كلمة السر أو الكود، ولكن يبدو أن عهد كلمة السر قد مضى.

صداع الرأس والمشكلة التي تواجهني كلما تجدد تركيب إحدى التطبيقات التي استخدمها، ويفقد الكومبيوتر كلمة السر الخاصة بها، هو أن أتذكر كلمة السر هذه، وغالبا أفشل في ذلك واضطر إلى تغييرها مع كل ما يعنيه ذلك من تغييرات لكلمة السر في التطبيقات المرتبطة بها وعلى اجهزة الأيباد والأيفون ... الخ
 
وعندما نعلم فضيحة فايسبوك الاخيرة مع حصول القراصنة على كلمات السر الخاصة بحسابات فايسبوك وتويتر وتطبيقات أخرى خاصة بمؤسس فايسبوك مارك زوكيبرغ، حيث اتضح أن هذه الشخصية المحورية في عالم الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي تستخدم ككلمة سر " dadada" أي بعيدا جدا عما تطالبني به إدارة المعلوماتية في اذاعتنا من تغيير كلمة السر الخاصة بي كل ثلاثة أشهر على أن تتضمن دوما أرقاما ورموزا وحروفا، والصداع الإضافي الذي أصاب به كل ثلاثة أشهر لأجد كلمة سر جديدة معقدة والتمكن من تذكرها لكي أستطيع العمل كل يوم.
 
دراسة بريطانية أخيرة كشفت أن تغيير كلمة السر لا تعتبر سياسة أمنية فعالة او مجدية، وبصرف النظر عن عن هذه التفاصيل، يبدو أن استخدام كلمات السر للحسابات والتطبيقات المختلفة يشكل مشكلة حقيقية ويسبب صداعا للمستخدمين، وهو ما انتبه إليه محرك البحث الشهير غوغل ودفعه ذلك لإطلاق مشروع كبير العام الماضي للاستغناء عن كلمات السر في كافة الحسابات والتطبيقات التي تستخدمها، عزيزي المستمع، بما ذلك إدارة حساباتك المصرفية عبر الشبكة.
 
شركة آيل كانت قد قامت بتجربة لاستبدال كلمة السر ببصمة الإصبع ولكن هذه الطريقة لم تنجح كثيرا، ولم يستخدمها عدد كبير، ولكن مبدأ هذه الفكرة يظل محور التفكير والتجربة في مشروع غوغل.
 
ما قولك إذا حاولت الدخول إلى حسابك على فايسبوك، أو حتى على حسابك المصرفي ووجدت الأبواب تفتح أمامك دون أن تضطر لإدخال كلمة سر أو وضع بصمتك أو أي شيء اخر.
 
مشروع غوغل يقوم على تركيبة كبيرة ومعقدة من كافة الصفات الحيوية للمستخدم بدءا من طريقة المشي التي يرصدها الهاتف الذكي ومرورا بطريقته في كتابة الرسائل النصية القصيرة وصوته وشكل وجهه وأشياء أخرى وحتى الوصول إلى رصد إيقاع نبضات القلب، إذ يبدو ان كلا منا يتمتع بإيقاع خاص لنبضات القلب.
 
مشروع غوغل يقوم على رصد عدد كبير من الصفات الحيوية ودمجها لوضع بروفيل للمستخدم، يشكل في نهاية الامر كلمة السر الخاصة به.
 
المؤيديون للمشروع يؤكدون إن هذه الطريقة أكثر أمنا بكثير من كلمة سر يمكن سرقتها أو الحصول عليها، كما أنها طريقة أبسط للمستخدم.

ولكن المعارضين يركزون على هذا الحجم الهائل من المعلومات الشخصية والخاصة بالصفات الحيوية التي يحتفظ بها غوغل ويستخدمها

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن