تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

ظاهرة البوكيمون تثير جدلاً واسعا مع بدء الموسم الدراسي الفرنسي

سمعي
لعبة البوكيمون ( Pixabay)

لم يقتصر انتشار الخبر على المهتمين وشبكات التواصل الاجتماعي، وانما احتل الأمر موقعا هاما ومتميزا في كافة وسائل الإعلام في مختلف دول العالم، خلال العطلة الصيفية!!

إعلان

انتهت العطلة السنوية وعاد الجميع الى العمل، وبينما يرى السياسيون الفرنسيون حدث هذه اللحظة في انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية، ويعتبر مسؤولو الأمن أن القضية الرئيسية هي خطر الاعتداءات الإرهابية، قال لي أحد المدرسين في التعليم الإعدادي والثانوي الفرنسي "قضيتنا الخطيرة والتي يمكن أن تقلب الأمور في هذا العام الدراسي الجديد، هو البوكيمون"، وعندما أبديت استغرابي، حدثني عن القلق البالغ لدى المدرّسين من مشاهدة التلاميذ وقد انصرفوا عن الدروس، يطالبون بالخروج من الدرس بحجج مختلفة لملاحقة هذه الكائنات الظاهرية الغريبة.

حمّى "البوكيمون" لا تقتصر بطبيعة الحال على فرنسا، وإنما أصابت ملايين الشباب والمراهقين في كافة أنحاء العالم وأثارت جدلا كبيرا ليس فقط في مجال التربية، وإنما أيضا في مجالات أخرى أمنية واقتصادية.

في ماليزيا، دعا مسؤولون مسلمون الى الامتناع عن ممارسة اللعبة، معتبرين أنها تشكل تحريضا على لعب القمار، وفي بانكوك تطارد الشرطة السائقين الذين تعودوا على ممارسة اللعبة أثناء قيادة السيارة، بينما بدأت شركات سياحية إسبانية في تنظيم رحلات مع مرشدين لقيادة اللاعبين إلى أماكن تواجد شخصيات "بوكيمون" الظاهرية.
بعيدا عن هذه المشاكل التفصيلية، وإذا عدنا الى صديقي المدرس ومجال التعليم، فإن الحجم الهائل للظاهرة أثار النقاش في هذا المجال، حيث يعمل عدد من المختصين منذ فترة ليست بالقصيرة من أجل الاستفادة من ثورة الاتصالات وما يقدمه عالم المعلوماتية لجذب التلاميذ نحو الدراسة والعملية التعليمية.

كاثي شروك التي تبحث في إمكانية استخدام الانترنت في الدروس، تشير إلى أن لعبة "بوكيمون" يمكن أن تساعد التلاميذ على اكتشاف البيئة المحيطة بهم بينما يبحثون عن هذه الحيوانات الظاهرية، كما أنها تساهم في التعرف على كيفية استخدام الخرائط والبيانات التي يقدمها نظام (GPS) للاعب خلال عمليات البحث.

بعض مدرسي التربية الرياضية الذين يشتكون من جلوس المراهقين دون أي حركة في غرفهم أمام ألعاب الفيديو لساعات طويلة يوميا، يرون في اللعبة الجديدة وسيلة لدفع هؤلاء المراهقين لممارسة رياضة السير على الأقل.

ولكن فريقا آخر يرى أن الخلط بين اللعب والدراسة.. التسلية والعمل في هذا السن الذي ينمّي فيه الشاب الصغير شخصيته وثقافته وقدراته، هذا الخلط يمكن أن يؤدي الى كوارث مع جيل عاجز عن التمييز بين ما هو جاد ويستدعي جهدا وتركيزا ذهنيا كبيرا، وبين ما هو لعب ومسلي.

الملاحظة الاخيرة هي ان الجمهورية الاسلامية التي منعت لعبة "بوكيمون" والتي مارست وتمارس سياسة قمع شديد ضد مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، تتسامح مع لاعبي "البوكيمون" -بالرغم من المنع- وتتركهم يبحثون عن حيواناتهم الظاهرية في منتزه "ملة" في العاصمة الإيرانية طهران.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن