تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"باب النجار مخلع"

سمعي
فيسبوك

"باب النجار مخلع" ... وترددت كثيرا قبل أن أروي لكم هذه القصة، ذلك انني اصدع رؤوسكم بصورة شبه يومية بالنصائح المختلفة والتحذيرات الكثيرة من عمليات النصب على الشبكة الدولية، ولا ابالغ ان قلت انني قدمت العشرات من اليوميات هنا حول هذا الموضوع.

إعلان

ترددت كثيرا لأنني انا شخصيا وقعت في هذا الفخ ... ووقعت (زي الرطل) كما نقول في مصر، ولكن واجبي، في نهاية الامر، هو نقل كل ما يمكن ان يفيد الأعزاء المستمعين ويحذرهم من الاخطار على الانترنت.

القصة بدأت الأسبوع الماضي، بينما كنت ابحث على الشبكة في مختلف المقالات الخاصة بعالم المعلوماتية، كنوع من المتابعة لآخر التطورات والأخبار، وفي احد المواقع - الذي يبدو متخصصا - وجدت مقالا ممتازا عن مشاكل تسويق أيفون ٧، وعجز شركة Apple عن تحقيق نسب مبيعات مشابهة للإصدارات السابقة من أيفون، والتحليل كان جيدا ومفصلا ومدعما بالأرقام والادلة، لينتقل بعد ذلك للحديث عن قرار الشركة بالقيام بحملات تسويق صدامية وغير اعتيادية، ومنها عرض محدد بيوم واحد لبيع جهاز أيفون ٧ مقابل يورو واحد عبر الانترنت، وتابع المقال مشيرا الى ان عرضا من هذا النوع يثير الشكوك في انه عملية نصب، وان ثلاثة من صحفيي الموقع قرروا اختبار هذا العرض والتأكد من انه ليس عملية نصب، فسجلوا انفسهم على الرابط المذكور وسددوا يورو واحد لكل منهم، واستلموا بالفعل اجهزة أيفون ٧ بعد يومين عبر البريد.

طبعا، ومن باب الفضول، نقرت على الرابط فوجدت استمارة بسيطة للغاية لكتابة الاسم الكامل والعنوان وتاريخ الميلاد وبيانات البطاقة المصرفية، وهنا عشت فعلا اللحظة الفاصلة بين من يفكر بصورة كاملة وبين من تم تخدير أقسام من عقله، وبرز الطمع في الأقسام المتبقية، ليقوم بملء الاستمارة وإرسالها، وفي اللحظة التي نقرت فيها على زر الإرسال، أدركت انني وقعت في فخ محتمل، ذلك ان شاشة ظهرت واختفت بصورة سريعة، تقول لي انني اشتركت في مركز لبيع المنتجات المختلفة

سارعت للبحث في منتديات الدردشة، لأدرك انه كان نوعا من الاحتيال والهدف منه استدراج المستخدمين للقيام بهذا الاشتراك دون ان يدركوا ذلك، ويقوم مركز البيع بعد ذلك من سحب قيمة اشتراك شهري من حسابهم المصرفي، ولكن التعليقات كانت مطمئنة، نسبيا، حيث اكد البعض ان مجرد إرسال بريد إلكتروني يطالب بإلغاء الاشتراك يكفي لذلك.

وسارعت، طبعا، لإرسال عدة رسائل تطالب بإلغاء الاشتراك، ولكن بعد يومين وجدت رسالة نصية على هاتفي من مركز البطاقات المصرفية، ينبهني الى ان البعض حاول سحب ثمانين يورو من حسابي بحجة عملية شراء على الانترنت، ولكن المركز الذي يتابع اخر أنباء عمليات الاحتيال هذه رفض الطلب.

لم اخسر اي نقود ولكنني اضطررت لإلغاء بطاقتي المصرفية وبانتظار اخرى جديدة، الا أن المزعج حقا هو أنك كنت تتخيل أنك صياد فاصطادوك .

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن