إي ميل

الحب عبر الروبوت

سمعي
"LoveBot" (فيسبوك)

هل دخل الكومبيوتر إلى أدق مشاعرنا الحميمة، وأصبح يتحكم بعلاقاتنا بمن نحب؟

إعلان

"LoveBot" على وزن روبوت وهو ما يمكن أن نترجمه بالروبوت الحبيب، ذلك اننا في هذا العصر لم نعد نتمتع بالوقت اللازم للحفاظ على علاقاتنا الانسانية، وعلى رأسها بطبيعة الحال علاقات الحب، وسواء كان الأمر يتعلق ببلدان ثرية متقدمة أو أخرى فقيرة ومتخلفة، ولأسباب مختلفة، لم يعد الرجل أو المرأة يقومان بالإشارات اللازمة لشريك العمر للتأكيد على مشاعر الحب والحفاظ على العلاقة.

وهنا يأتي دور "LoveBot" ... الروبوت الحبيب، الذي يقوم بإرسال رسائل نصية قصيرة تتضمن كلمات رقيقة لشريك حياة المستخدم على شاكلة "افكر فيك" ... "افتقدك" ... "كيف حالك ؟"، أو يقوم بإرسال smileys، أو أغنية أو موسيقى، كما يفعل الأحبة عادة.
والأمر غير متروك للصدفة، حيث يستطيع المستخدم برمجة التطبيق وتحديد درجة العلاقة بين حب وغرام او علاقة حميمة أو علاقة هامة، ويمكن بالتالي استخدام التصنيف الثاني "علاقة حميمة" مع شريك الحياة وأيضا، مع الأصدقاء المقربين، كما يمكن للمستخدم أن يبرمج تواتر إرسال الرسائل ذلك ان زوجتك أذا تلقت عشرين رسالة في اليوم، يتكرر النص ذاته في بعضها، فلا أعتقد انها ستكون سعيدة بذلك، ولكنها ستبدا بالشك فيما يحدث.
المبرمجان اللذان وضعا هذا التطبيق يعملان لدى مايكروسوفت، وقد أعربا عن رغبتهما في تطوير البرنامج بحيث يتمكن من الاطلاع على قائمة معارفك او قائمة أصدقائك على فايسبوك بحيث يقوم بإحياء صداقات قديمة او إرسال رسائل لأصدقائك وفقا لنشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي.

طبعا سيقفز البعض على هذا التطبيق، وخصوصا في بلادنا، باعتباره اخر موضة ويعتبرونه اداة رائعة ومفيدة، ولكن البعض الاخر، واعتقد انهم محقون، سيرون فيه أتمتة للمشاعر الانسانية واداة جديدة لعزل الناس عن بعضهم البعض، حيث يتولى "LoveBot" التعبير عن مشاعرهم بالنيابة عنهم وتجاه أعز الناس اليهم، وتتحول تلك اللحظات الجميلة التي نتلقى فيها كلمة رقيقة من إنسان نحبه او نعزه، او نشعر بضرورة التواصل معه بارسال رسالة من هذا النوع الى لحظات يبرمجها الكومبيوتر ويتولى تنفيذها.

في كافة الأحوال لقد بدانا بالفعل نعيش اليات مشابهة، حيث يتولى فايسبوك تذكيرنا باعياد ميلاد أصدقائنا، بل ويقترح علينا رسوم خاصة بالمناسبة لإرسالها للتهنئة، اي اننا لم نعد بحاجة لبذل الجهد لنتذكر تاريخ ميلاد من نحب.

طبعا، انتظر بشوق ان يصل المعجبون بـ "LoveBot" ومن يستخدمونه إلى المرحلة التي يتولى البرنامج إرسال رسائلهم (الرقيقة) الى شريك العمر الذي يستخدم نفس البرنامج للإجابة عليهم، أي أنهم سيصلون، بالتأكيد لمرحلة برنامجي "LoveBot" يتحاوران مع بعضهما البعض بكلمات رقيقة ولطيفة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن