تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

كيف تفوقت شبكات التواصل الاجتماعي على اجهزة الاعلام التقليدية

سمعي
فيسبوك

انتصر دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الامريكية واصبح سيد البيت الأبيض، وتكمن المشكلة في ان كافة اجهزة الاعلام الأمريكية واستطلاعات الراي التي اجريت في الولايات المتحدة أكدت لنا خلال شهور طويلة انه الخاسر وان هيلاري كلينتون ستكون الرئيسة الامريكية المقبلة بعد باراك اوباما.

إعلان

 

هذا ما اكدته اجهزة الاعلام التقليدية، بينما تؤكد كافة الدراسات والاحصائيات ان شبكات التواصل الاجتماعي رصدت حقيقة مختلفة وتحدثت عن فوز دونالد ترامب، وآثار الامر تعليقات ساخرة في ذلك الوقت، وتكرار للحديث التقليدي عن عشوائية شبكات التواصل الاجتماعي وافتقادها لمصداقية قواعد المهنة الصحفية، ولكن الواقع وما حدث اثبت ان هذه الشبكات التي واجهت استهزاء المؤسسة او الEstalishement كانت هي المحقة وصاحبة الحكم الصحيح.

شبكات التواصل الاجتماعي ليست بعيدة عن التلاعب وتأثيرات مجموعات منظمة او لجان الكترونية لتوجيه الراي العام، ولكنها تتمتع بخاصية هامة للغاية، وهي انها تضم أعدادا هائلة من المستخدمين والحصيلة العامة لآرائهم وتعليقاتهم تعبر بالضرورة عن الحقيقة.

من جهة اخرى، سارع البعض للقول بان حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية كانت متقدمة في استخدامها لتكنولوجيا الاتصالات وشبكات التواصل الاجتماعية، واستشهدوا لذلك باستخدام المرشحين لتوتير وفايسبوك وشبكات اخرى، وبعمليات القرصنة والاختراقات التي قام بها فريقا المرشحين لمواقع وشبكات مختلفة، ولكن هؤلاء ينسون ان العمل الحقيقي فيما يتعلق بالحملات الانتخابية وتكنولوجيا الاتصالات حدث بالفعل، وبصورة تتجاوز عن بعد ما رأيناه مؤخرا، في حملات الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما.

عندما كان احد أعضاء حملة كلينتون يتجول في الحي الذي يعيش فيه ويطرق أبوابا معينة لدعوة سكان هذه المنازل للتصويت لصالح مرشحته، فانه لا يطرق كافة الأبواب بصورة عشوائية، وإنما يستشير تطبيقا على هاتفه الذكي يرشده الى عناوين الاشخاص الذين يمكن ان يتقبلوا دعوته، واكثر من ذلك، يزوده هذا التطبيق باهتمامات الاشخاص الذين يؤيدون الديمقراطيين وما اذا كانت تتعلق بالاقتصاد وفرص العمل ام بالثقافة ام المشاكل الاجتماعية، وتطبيق من هذا النوع يعتمد على قاعدة معطيات هائلة ترصد الملايين من الناخبين الأمريكيين تم بناؤها اثناء حملة بارك اوباما الاولى، ويتذكر الكثيرون كيف قام اوباما بدس دعايته الانتخابية في العديد من العاب الفيديو الاكثر شعبية، والاهم من ذلك كيف استخدم شبكات التواصل الاجتماعي عبر فريق من المختصين، بينما راينا في الحملة الاخيرة ان مسئول الحملة الالكترونية لترامب ترك لمرشحه كامل الحرية لينشر ما يخطر بباله على تويتر، وشاهدنا بالتالي كوارث سياسية أدت لقرار حملة ترامب بمنعه من استخدام تويتر في الأسابيع الاخيرة.

شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت السلاح والأداة الرئيسية في عالم الاتصالات، لا يمكن استبعادها، ولا يمكن التعامل معها بصورة سطحية ... ان لم نقل غبية
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن