تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

فيسبوك مؤشرات تحليلات إعلانية خاطئة وعدم شفافية مهلكة

سمعي
نايلة الصليبي

تتطرق نايلة الصليبي في "إي ميل" إلى مؤشرات التحليلات الإعلانية الخاطئة التي يقدمها موقع "فيسبوك" للمعلنين. وإلى سياسة السرية وعدم شفافية هذا الموقع في التعامل مع المستخدمين و الزبائن من المعلنين و الشركات الإعلانية.

إعلان
هل بدأت حبة الرمل تعطل آلة "فيسبوك" الطاحنة؟ فبعد جنون الانتخابات الرئاسية الأمريكية واتّهام موقع "فيسبوك" بالمساعدة على فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب من خلال نشر الأخبار الكاذبة. مما دفع مارك زوكيربرغ إلى التصريح باعتبار هذه الادعاءات "جنون". مشددا على كون "فيسبوك" موقع تواصل وليس وسيلة إعلامية لتحّمل مسؤولية نشر الأخبار الكاذبة... لن أدخل في جدل مدى صحة هذا الادعاء وماهي مهمة موقع "فيسبوك".  بل اتطرق في "إي ميل" مونت كارلو الدولية ، للنموذج الاقتصادي الأهم في عمل "فيسبوك"، الإعلانات . وأيضا إلى السرية التي يعمل بها هذا الموقع وعدم الشفافية في التعاطي مع المستخدمين و بالأخص مع زبائنه من المعلنين.
صحيح ان خدمات "فيسبوك" هي مجانية للتواصل، ولكن ما تخفيه الخوارزميات وشيفرة الموقع هي آلة عملاقة لجنّي المال. كما أن الشعور بالسلطة العظمة التي لا تقهر، كونه الأول من نوعه الذي يحتكر "صناعة الإنترنت" هذه ،مع أكثر من مليار مستخدم في العالم، ما يتيح  لـ مارك زوكيربرغ ولشركته بعدم الشفافية والسرية المطلقة في التعامل مع البيانات المختلفة، تلك التي يحصدها من المستخدمين المجانيين لموقعه والأخرى للبيانات المتعلقة بالحملات الإعلانية على موقع "فيسبوك". علما أن الاعلانات شكلت أكثر من 96% من مجمل أرباح موقع "فيسبوك " في الربع الثالث من هذا العام2016.  
في شهر سبتمبر/أيلول  2016 تفاجأ زبائن "فيسبوك" من المعلنين وشركات الإعلان ببيان الشركة عن أخطاء في قياس الوقت الوسطي لمشاهدة إعلانات الفيديو وبأنها ارقام مبالغ فيها . ويوم الأربعاء  16 نوفمبر /تشرين الثاني 2016، عاد موقع "فيسبوك" ليعلن أن مؤشرات القياس الوسطي لمشاهدات اعلانات الفيديو والتي يقدمها للمعلنين خاطئة وان الأرقام مبالغ فيها بنسبة 60 إلى80 بالمائة وان الموقع سيقوم بتصحيح الخطأ.
كذلك نتيجة عدم الشفافية والسرية في كيفية القيام بهذه القياسات وأسس هذه المؤشرات لا يمكن للمعلنين إلا أن يرضخوا لـ"فيسبوك" والاكتفاء بالأرقام والمؤشرات لقياس نتائج حملاتهم الإعلانية بالمعلومات التي يقدمها لهم"فيسبوك". فكيف لهم اذا تصويب أخطاء حملاتهم التسويقية المقبلة.
كانت قد كشفت صحيفة الـWall Street Journal عن مبالغة في بيع وتسويق بيانات نسبة جمهور مشاهدي الإعلانات على موقع "فيسبوك" وعلى مدى عامين .  مما دفع هذا الأخير لإجراء تحقيق تقني وتبين له انه هنالك أخطاء عدة في طريقة حساب عدد المشاهدات لاعلانات الفيديو. كذلك تبين ان هنالك مبالغة في قياس نسبة وقت القراءة لمقالات InstantArticles  وهي طريقة تمكن الناشرين من كتابة ونشر المحتوى الخاص بهم أو المقالات عبر "فيسبوك" مباشرة، بسرعة أكبر 10 أضعاف من التصفح بالطرق العادية .
كذلك اعترف "فيسبوك" بأن مؤشرات حساب الوصول الـReach هي بدورها خاطئة بسبب هذا الخطأ البرمجي. ووعد باجراء التصحيح اللازم خلال الأسابيع المقبلة.
يمكن ان نعتبر اعتراف شركة "فيسبوك" بالخطأ نوع من تهدئة خواطر لتبقي على ثقة زبائنها من المعلنين، حتى و لوكان هذا شبه شفافية وليس الاجزء يسير من الشفافية المطلوبة من عملاق وأخطبوط الإنترنت... " فيسبوك".
 
يمكنكم التواصل معي عبر صفحة البرنامج على فيسبوك، غوغل بلاس و تويتر
@salibi
وعبر موقع
مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
 

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.