تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

"القناة التلفزيونية الشخصية" !!

سمعي
(الصورة من الأرشيف)

أحدث الهاتف الذكي ثورة كبيرة في عالم الاتصالات واستخدام الشبكة الدولية، وهو على وشك إحداث ثورة أخرى في عالم الاعلام.

إعلان

حدثتكم منذ أيام عن إطلاق قناة اخبارية خاصة بالمنطقة الباريسية، تجربة جديدة، ان لم نقل ثورية، ذلك ان القناة تعتمد بصورة كاملة على الهواتف الذكية لتصوير تحقيقاتها والقيام بالتغطيات المباشرة، وتخلت عن كاميرات التلفزيون التقليدية في التغطية خارج الاستديو واستبدلتها بالهواتف الذكية، مما يقلص التكاليف والنفقات ويسمح لصحفيي القناة ومراسليها بالتحرك بصورة سريعة وسهلة الى مواقع الحدث.

تجربة جديدة، كما قلنا، ولم أكن اتخيل انني سأشهد، بعد ذلك بأيام، تجربة اخرى اكثر ثورية من حيث الشكل والمضمون، وان هذه التجربة تجري في بلد عربي، وتحديدا في مصر.

جميلة اسماعيل، إعلامية وسياسية مصرية، بدأت مسيرتها المهنية في التلفزيون المصري في بداية التسعينات، ولعبت دورا مبكرا وهاما في حركة المعارضة للرئيس الاسبق حسني مبارك، تواجه مثل الجميع ظاهرة تراجع وسائل الاعلام التقليدية، ومنها التلفزيون التقليدي، امام تقنيات الاعلام الرقمية الجديدة وشبكات التواصل الاجتماعي، حتى ان البعض يتحدث عن ظاهرة "موت التلفزيون".

جميلة اسماعيل أطلقت تجربة ما يسمى ب"التلفزيون الشخصي" والذي لا يحتاج اي إمكانيات تقنية او مالية، ذلك ان أداته الرئيسية، بل والوحيدة هي الهاتف الذكي لصاحب القناة، والذي هو ايضا العامل الوحيد في هذا النوع من القنوات التلفزيونية.

ما تقدمه جميلة اسماعيل هو افلام فيديو تحت عنوان "حكايات جميلة" والتي يمكن ان تتضمن اي موضوع، بدء من لقاء مع مواطن بسيط في احدى حواري مدينة مصرية، وحتى تغطية حدث عالمي تشارك فيه، ويمكن لهذه الحكايات ان تكون سياسية، اقتصادية، ثقافية او مجرد حكايات إنسانية مثل عملية ولادة او امرأة مصرية تتحدث عن حياتها وتروي حكايتها.

كل ما يتم بثه يتوقف على خيارات صاحب التلفزيون الشخصي، ولكن الأهم من ذلك انه يتوقف، ايضا على قدراته ومهاراته الصحفية، ذلك ان نجاح القناة يتوقف على قدرة صاحبها على جذب اكبر عدد لمتابعة المواضيع التي ينفذها، اولا من حيث المضمون ومستوى المعالجة والتنفيذ الفني.

الفكرة من حيث المبدأ ليست بالجديدة، ذلك ان الكثيرين من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي كانوا يبثون افلام فيديو يطرحون فيها آراءهم وتعليقاتهم، ولكننا هنا نتحدث عن تقارير ومواضيع تلفزيونية حقيقية تتضمن بنية للقصة ونصا يرويها وإخراجا يلائمها.

تجربة "حكايات جميلة" هي الاولى في مصر، ولكن الكثيرين يراهنون على أن فكرة "التلفزيون الشخصي" عموما، ستشهد انتشارا ونجاحا كبيرا، نظرا لتوافقها مع مبدأ أساسي لعمل شبكات التواصل الاجتماعي.

رابط للفيديو الترويجي ل"حكايات جميلة" :
https://youtu.be/0VBQAzqgMnE

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن