تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

صناعة القرصنة المعلوماتية

سمعي
( الصورة من :فيسبوك)

في فيلم الخيال العلمي الأمريكي terminator مشهد لمراهق يمارس عمليات السرقة الإلكترونية، يضع بطاقة تشابه البطاقات المصرفية، ولكنها متصلة بكابل بجهاز كومبيوتر محمول، يضعها في جهاز الصرف الآلي ثم يقوم بقرصنة الجهاز لكي يخرج الأوراق المالية دون توقف، مشهد يسيل لعاب الكثيرين

إعلان

ولكننا ضحكنا أمام المشهد باعتبار أنه نوع من الخيال، ولكن وكما أثبتت التجربة، فإن ما تتخيله السينما يتحول بعد وقت قصير إلى حقيقة، ذلك أن قراصنة معلوماتيين تمكنوا، بالفعل من اختراق أجهزة الصرف الآلي في عدد من البلدان الأوروبية وإجبارها على إخراج الأوراق المالية كما يشاءون

واعترفت شركتي NCR و Diebold Nixdorf اللتين تعتبران من أكبر شركات صناعة أجهزة الصرف الآلي بوقوع هذه الهجمات، ولكنه لم يكشف عن أسماء البنوك التي تعرضت لهجمات إخراج المال، ولكن بعض المعلومات تفيد أن أجهزة صرف آلي تعرضت لذلك في أغلب بلدان أوروبا الشرقية بالإضافة إلى هولندا، بريطانيا، وماليزيا.

تعود خبراء الأمن المعلوماتي في هذا القطاع على هجمات القراصنة الهادفة لسرقة أرقام البطاقات المصرفية وبيانات الدخول الإلكترونية للحسابات المصرفية من الإنترنت، وتركز عملهم على ابتكار موانع لحماية البطاقة المصرفية، ولكن القراصنة أصبحوا يهاجمون شبكات المصارف ما يسمح لهم بالوصول لأجهزة الصرف وحتى شبكات الدفع الإلكتروني ما يرفع من خطورة الموقف.

والظاهرة ليست جديدة، حيث تم رصد حالات اختراق عن بعد لأجهزة الصرف الآلية في تايوان وبنغلاديش أدت إلى سرقة تقريباً ثلاثة ملايين دولار، والطريقة المتبعة كانت إصابة هذه الأجهزة ببرمجيات خبيثة ما يجعلها تخرج المال من تلقاء نفسها.

لم تعرف بعد الجهة التي تقف وراء الهجمات الأوروبية ولكن التقنيات والأدوات المستخدمة هي نفس تلك التي استخدمت لسرقة حوالي 28 مليون دولار من المصارف الروسية خلال ستة أشهر فقط لكن السرقة في ذلك الوقت تمت عن طريق التحويل المصرفي الاحتيالي وليس عبر قرصنة أجهزة الصرف الآلي.

ويتفق خبراء الأمن المعلوماتي على أن روسيا هي المعقل الرئيسي لمجموعات القراصنة التي تشن هجماتها في مختلف أرجاء العالم، حيث يوجد في هذا البلد أكثر من ألف قرصان متخصص في الجرائم المالية وفق تقرير لشركة "كاسبرسكي" المتخصصة في الأمن المعلوماتي، ويشير التقرير إلى أن قيمة المبالغ التي نجح القراصنة الروس في سرقتها في العالم، لا تقل عن 790 مليون دولار خلال ثلاثة أعوام وحتى العام 2015.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن