تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الرسائل الإلكترونية الخفية

سمعي
الصورة من موقع (protonmail.com)

من المؤكد أنك أردت احيانا إرسال بريد إلكتروني شخصي لا ترغب في أن يطّلع عليه آخرون، وشعرت بالقلق من أن يتمكن أحدهم من ذلك، وأنت محق في هذا القلق، لأنه يمكن للكثيرين سواء القراصنة أو أجهزة استخبارات اصطياد بريدك الإلكتروني وهو في الطريق والاطلاع عليه.

إعلان

انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة اثار الاضطراب لدى الكثيرين في مختلف ارجاء العالم، ولكنه كان مصدر سعادة لخدمة الرسائل المشفرة ProtonMail، التي فوجئت بقفزة كبيرة في عدد المشتركين الجدد في هذه الخدمة.

ولكن نبدأ من بداية ProtonMail التي كانت في اطار المنظمة الأوروبية للابحاث الذرية في سويسرا وبفضل مجموعة من العلماء الذين أرادوا إنترنت اكثر امنا واحتراما لخصوصية الحياة الشخصية وضمان حق الجميع في التراسل فيما بينهم دون ان يتمكن احد من اصطياد رسائلهم الشخصية والاطلاع عليها. وانطلاقا من هذه الرغبة التي اشترك فيها عدد كبير من العلماء في مختلف ارجاء العالم، تم تطوير ProtonMail بصورة سريعة كخدمة مجانية للرسائل الالكترونية المشفرة.

فتح حساب على ProtonMail لا يتطلب من المستخدم ان يقدم اي معلومة شخصية ولا تحتفظ الخدمة باي عنوان IP مرتبط بحساب المستخدم. وكافة المعطيات الخاصة بالمستخدمين محفوظة على مخدمات في سويسرا وتحميها بالتالي قوانين هذا البلد التي تعتبر الاقوى في العالم من حيث حماية اسرار الحياة الشخصية، وتوجد البنية التحتية لخدمة ProtonMail في مركز المعلومات الاكثر امنا على عمق الف متر تحت الصخور.

هذا فيما يتعلق باجراءات الحماية التقليدية، اما من حيث الحماية الرقمية يتم تشفير الرسائل منذ لحظة الإرسال وحتى وصولها الى المرسل إليه، بحيث لا يمكن لأي طرف ثالث الاطلاع على مضمونها بما في ذلك خدمة ProtonMail نفسها التي لا يمكنها فك شيفرة الرسالة، ولكن المرسل والمرسل اليه لا يشعران بذلك لأنهما الوحيدان اللذين يطلعا على الرسالة بدون تشفير.
ولا يستدعي الامر ان يتمتع المرسل اليه بحساب على ProtonMail حيث يمكن إرسال الرسائل المشفرة الى اي عنوان بريد إلكتروني اخر، ولكن ينبغي عندئذ تزويد المرسل اليه بكود يسمح له بفك الشيفرة.

وبما اننا نتحدث عن موقع خدمة بريد إلكتروني على شاكلة hotmail و Yahoo فان استخدامها لا يتطلب إنزال اي برنامج او تجهيزات خاصة، ويظل المبدأ الأساسي لهذه الخدمة هو المجانية انطلاقا من حق الجميع في حماية أسرار حياتهم الشخصية، ولكن المشتركين في الخدمة يمكن ان يقدموا تبرعات لتطوير اداء الموقع، وقد بلغت نصف مليون دولار، بينما يصل عدد المستخدمين في العالم الى مليون شخص.

وبالعودة الى ترامب والانتخابات الرئاسية الامريكية، يفسر المسؤولون عن ProtonMail الامر بان أعدادا كبيرة من الديمقراطيين والليبراليين تلجأ الى خدمة البريد المشفر خشية قيام حكومة أمريكية يرأسها ترامب بالتجسس على مراسلاتهم، وهو ما كان الجمهوريون قد فعلوه اثناء رئاسة اوباما واشتركوا بأعداد كبيرة في خدمة ProtonMail ... يوم لك ويوم عليك.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.