تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل تقرأون ما ننشره على الانترنت؟

سمعي

غيرت الشبكة الدولية وشبكات التواصل الاجتماعي الكثير من عادات القراءة والتعرف على المواضيع المختلفة، وبعض هذه التغييرات تثير الدهشة عندما نكتشفها.

إعلان

هل تقرأون المقالات التي ننشرها على موقع إذاعتنا على الانترنت ؟ السؤال طرح نفسه قبل أيام عندما نشرنا مقالا بعنوان "مفتي السعودية يعتبر السينما والحفلات الغنائية (فسادا)"، ولاقى المقال اقبالا سريعا تمثل في حصوله على أكثر من ١٨٠٠ لايك و٤٣٣ تعليق خلال بضع ساعات، وهو امر طبيعي، نظرا لأن الموضوع يثير الاهتمام والجدل في المجتمعات العربية، وكانت التعليقات، كما هي العادة في هذه المواضيع، قوية منها ما اقتصر على بضع كلمات ومنها ما كان نصوصا تجاوزت في حجمها المقال ذاته.

حتى الان، الامر طبيعي، ويثير ارتياح المسؤولين عن الموقع، كما هو الحال كلما نشرنا مقالا يثير اهتمام المستخدمين، ولكن المفارقة تكمن في خطأ فني وقع عند نشر المقال، حيث كان العنوان والصورة والمقدمة عن تصريحات مفتي السعودية، ولكن الخطأ وقع في نص المقال، واستبدل النص الأصلي بمقال عن الأوضاع والصراعات في السودان، مما يعني أن أكثر من ١٨٠٠ مستخدم أبدوا إعجابهم بالمقال، والأنكى من ذلك ان ٤٣٣ مستخدما أبدوا آرائهم في المقال ودخلوا في حوار ساخن حول الموضوع، بالرغم ان النص لم يكن متوفرا، دون ان ينتبه اي منهم الى هذا الخطأ ويعلق عليه، وهو الامر الذي يعني ان أحكامهم وآرائهم انطلقت من عنوان المقال والصورة المنشورة، اي ان اكثر من ٢٢٠٠ مستخدم أبدوا رأيا معينا سواء عبر اللايك او بالتعليق دون ان يفتحوا المقال.

المثال السابق كان صارخا في وضوحه، ولكنني اتذكر ان هذه القضية أثارت انتباهي قبل حوالي الأسبوع، عندما نشرت مقالا في فقرة "خبر وتحليل" حول المظاهرات التي وقعت في الجزائر تحت عنوان "هل هو ربيع جزائري مؤجل ؟" وكنت سعيدا لان المقال أثار عددا كبيرا من اللايك والتعليقات، لانني كنت اعتقد انه يترجم اهتماما بالمقال وما جاء فيه، ولكن ما اثار استغرابي في الكثير من التعليقات الانتقادية ان اغلب الافكار والملاحظات التي جاءت فيها، كانت في المقال، اي ان المعلق متفق مع التحليل، وكان من المفترض ان يبدي التأييد وليس الانتقاد.
 

الاستنتاج الوحيد هو أن عددا كبيرا من المستخدمين يحكم على المقالات المنشورة من خلال العنوان أو الصورة المرافقة دون قراءة المقال، والسؤال، هل ينبغي أن نأخذ على هؤلاء هذه الطريقة؟ .. بالتأكيد، لانه من المستحيل الحكم على أي نص قبل الاطلاع عليه، ولكن ..ربما هي، ايضا، طريقة تفرضها طبيعة شبكات التواصل الاجتماعي.
الملاحظة مطروحة للنقاش وسنعود اليها بالتأكيد.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن