إي ميل

متاعب "ترامب" مع قادة ثورة المعلومات

سمعي
زبائن ينتظرون أمام متجر آبل في بيجين، الصين 03-01-2017 (رويترز)

هل يمكن للرئيس الأمريكي أن يحقق شعاره الانتخابي القائل "أمريكا أولا" دون دعم القطاع الذي يشكل ثراءها ونفوذها الاقتصادي الأساسي، ونعني قطاع تكنولوجيا المعلومات؟ينبغي على ترامب الإجابة بسرعة على هذا السؤال، لأن علاقته بهذا القطاع تبدو معقدة.

إعلان

"صنع في أمريكا" هو الشعار الذي رفعه دونالد ترامب طوال حملته الانتخابية، وتعهد مرارا بأنه سيلزم مجموعة "آبل" في مصانع على الأراضي الأمريكية، ولم تعلق مجموعة "آبل" على هذه التصريحات. إن الأمر يبدو معقدا للغاية، إن لم نقل مستحيلا، نظرا لأنها تختلف عن شركات صناعة السيارات التي قررت في وقت معين نقل مصانعها إلى الخارج لتخفيض النفقات.
بالنسبة لمجموعة "آبل" لم تنشئ مصانعها، من الأصل، في الولايات المتحدة، وإنما أقامت كافة شبكات الإنتاج الخاصة بها في الصين منذ البداية، حيث تستفيد من إمكانيات تتعلق بالمواد الأولية والأيدي العاملة الرخيصة لتصنيع عشرات الملايين من أجهزة "آيفون".

ويرى الخبراء في مجال اقتصاد التكنولوجيا أن إقامة خطوط انتاج مشابهة من حيث القدرات الفنية والحجم في الولايات المتحدة، أمر مستحيل، إلا في حالة واحدة وهي استخدام الروبوت على نطاق واسع، ولكن ذلك يتعارض مع هدف ترامب المعلن من هذا الإجراء، في خلق فرص عمل إضافية للأمريكيين.

الشركة التايوانية "فوكسون"، وهي إحدى الشركات الكبرى التي تتعاقد معها "آبل"، أعربت عن استعدادها لاستثمار سبعة مليارات دولار في مصنع أمريكي لصناعة الشاشات المسطحة، ولكن "آبل" لم تعلق على هذا التصريح.

في حال اضطرار "آبل" لتصنيع قطع هاتفها الشهير على الأراضي الأمريكية، فإن ذلك سيرفع سعر جهاز "آيفون 6 اس بلاس" بمبلغ يترواح بين 30 و100 دولار، ويتشكك المعلقون في أن المستهلكين مستعدون لتحمل الفارق في السعر لمجرد أنها "صنع في أمريكا".

ومشاكل ترامب لن تقتصر على "آبل"، ذلك إن مارك زوكربيرج مؤسس فايس بوك خرج عن صمته يوم الجمعة لينتقد مرسوم الرئيس الأمريكي ضد الأجانب، منوّها بأن أجداده جاءوا من ألمانيا والنمسا وبولندا، وأن عائلة زوجته من اللاجئين الذين جاءوا من الصين وفيتنام، معربا عن قلقه من قرارات ترامب.
وليس بعيدا، أعلن ساندار بيشاي مدير جوجل أن 187 من موظفي شركته يمكن أن يصابوا بأضرار بسبب هذا المرسوم، وسارعت "ألفا بت" الشركة الأم لجوجل باستدعاء موظفيها المتواجدين خارج البلاد.

المدير القانوني لشركة مايكروسوفت براد سميث، أوضح أن 76 من موظفي الشركة يأتون من البلدان السبع الواردة في مرسوم ترامب.

"تويتر" وفي تحرك لافت، نشر تغريدة قال فيها "إن المهاجرين من أديان مختلفة هم الذين أقاموا تويتر، وسنبقى دوما إلى جانبهم".

يبدو، إذاً، أن دونالد ترامب لا يتمتع بصداقة عالم ثورة المعلومات، وهو أمر منطقي جدا بالنسبة لمن يرون العالم كقرية صغيرة ... بدون أي حدود.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن