تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

كيف يمكن أن نكون في مكانين في وقت واحد؟

سمعي
جان لوك ميلانشون في ليون وباريس في آن معا 05-02-2017 ( يوتيوب)

للمرة الأولى وعلى المستوى العالمي، مرشح يعقد مهرجانين انتخابيين في مدينتين مختلفتين ولكن في اللحظة ذاتها.

إعلان

بدأت المهرجانات الانتخابية الكبرى في فرنسا في إطار السباق الرئاسي الذي تجري دورته الاولى في الثالث والعشرين من ابريل - نيسان المقبل والدورة الثانية في السابع من مايو- أيار، وبالأمس شهدت مدينة ليون الفرنسية ثلاث مهرجانات انتخابية، أولها لمارين لوبن مرشحة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف والثاني لإيمانويل ماكرون مرشح الوسط الليبرالي والمهرجان الانتخابي الثالث لجان لوك ميلانشون مرشح حزب "فرنسا المتمردة" من أقصى اليسار.

وكان تحدي ميلانشون هو أن يجمع عددا من المشاركين يوازي المرشحين الآخرين واللذين جمع كل منهما عشرة آلاف مشارك. هنا يتساءل بعضكم، لماذا يحدثنا عن هذه المهرجانات الانتخابية في يوميات "إي مايل" ؟ لأن ما يهمنا يتعلق بمرشح أقصى اليسار الذي لم ينجح فقط في جمع عدد مشابه من المشاركين لمنافسيه وإنما تجاوز هذا العدد بكثير، وذلك لأنه تمكن من عقد مهرجانين انتخابين في وقت واحد، الأول مثل منافسيه في مدينة ليون، والثاني على بعد حوالي أربعمائة وستين كيلو مترا في العاصمة باريس، وهنا أجيب على المتسائلين بأن جان لوك ميلانشون تمكن من ذلك بفضل تقنية الصورة ثلاثية الأبعاد أو الهولوغرام، وهي قضيتنا في هذه اليوميات.

كيف تمكن مرشح أقصى اليسار من الظهور على مسرحين تفصل بينهما مئات الكيلومترات؟ في حقيقة الامر، المرشح كان متواجدا على المسرح في ليون حيث تلتقط كاميرا صورته ويتم إرسالها الي المسرح الآخر في باريس عبر الأقمار الصناعية ويقوم جهاز العرض بعرضها على أرض المسرح حيث توجد شاشة بلاستيكية رقيقة وشفافة مائلة تعكس الصورة المعروضة على أرض المسرح فتبدو كما لو كانت ثلاثية الأبعاد.

ولإدراك ما يحدث نستخدم مثال السائق الذي يضع علبة السجائر على تابلوه السيارة أمامه، في لحظة معينة ووفقا للضوء تنعكس صورة علبة السجائر أمامه على الزجاج الأمامي للسيارة وتبدو العلبة وكأنها معلقة في الهواء، وهي ذات الطريقة المستخدمة على المسرح في باريس.

هذه بطبيعة الحال التقنية الاساسية، ولكن الامر يستدعي حسابات دقيقة للإضاءة والمساحة التي ينبغي أن يتحرك ميلانشون في حدودها وكيفية توجيه نظراته أحيانا نحو جمهوره في ليون وأحيانا أخرى نحو الكاميرا أي نحو الجمهور في باريس وحتى ألوان ملابسه التي يجب أن تكون فاتحة، بالإضافة لعدة عناصر تم ضبطها بصورة دقيقة، بحيث كان الجالس في باريس يشعر بالفعل أن المرشح أمامه على المسرح.

بطبيعة الحال، هناك من انتقد مرشح أقصى اليسار واتهمه بمحاولة لفت الأنظار بواسطة ألعاب تقنية، ولكنه ردّ بأنه كان يتحدث عن دور العلم في مواجهة مشاكل وأزمات العالم، وأراد تقديم مثال حيّ عبر هذه التقنية.

 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن