تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

الإمام "الصرخي" والبريد الإلكتروني كجهاز للتعذيب!

سمعي
الإمام الصرخي ( يوتيوب)
4 دقائق

أصبح البريد الإلكتروني الوسيلة الأمثل للتواصل وتبادل المعلومات، ولكن طريقة استخدامه من الممكن أن تؤدي أحيانا إلى نتيجة معاكسة.

إعلان
 اسمحوا لي اليوم أن اصرخ ...أصرخ بسبب الامام الصرخي، وهو رجل دين عراقي شيعي، يستحق بالتأكيد كل الاحترام والتقدير، مثل غيره. وربما لا يعرف الكثيرون منكم من هو الامام الصرخي، وأطمئنكم، أنا أيضا لا أعرف عنه الكثير، والسبب في ذلك جهازه الإعلامي.
 
وأبدأ بإعطاء ما أعرفه عن الإمام الصرخي، وهو قليل، وأردد أن السبب في ذلك هو المسؤولين الذين عينهم لتنظيم علاقته بالصحافة.
 
الإمام الصرخي، على ما يبدو، رجل دين شيعي عراقي معارض لمسار التيار الشيعي التقليدي في العراق وللجمهورية الاسلامية، ويتمتع بجماهيرية معينة، ويجب القول إنه نشط جدا في إلقاء المحاضرات الدينية السياسية، وهذا كل ما أعرفه وقد أكون مخطأ في بعض التفاصيل.
 
أيضا يجب أن أعطيكم فكرة عن طبيعة الاتصالات التي نتلقاها كصحفيين، ذلك أن أغلب الأحزاب والتيارات السياسية، الشخصيات العامة، المثقفين، الجمعيات الأهلية، منظمات حقوق الإنسان وكافة المؤسسات المختلفة في المجتمع، ترسل الى الصحفيين بريدا إلكترونيا، بصورة منتظمة، للإعلان عن نشاطاتهم ومواقفهم المختلفة. وهو أمر مشروع للغاية، بل ويشكرهم الصحفيون على هذا الجهد لأن هذه الرسائل تشكل أحد مصادر المعلومات المفيدة في عملنا.
 
أنا شخصيا تعودت أن أقرأ ما يصلني من هذه الرسائل سواء بصورة سريعة أو متمعنة، وفقا لأهمية المرسل ووفقا لأهمية الحدث الذي تتناوله هذه الرسائل، ولكن المهم أنني أطلع على مضمون كافة الرسائل التي تصلني مع استثناء وحيد.
 
وهنا يأتي الحديث عن الجهاز الاعلامي للإمام الصرخي، ذلك أنني في الظروف العادية كنت سأهتم، بالتأكيد، بمتابعة ما يقوله رجل دين عراقي شيعي معارض لإيران وللتوجه السياسي العام للتيار الشيعية في العراق، ولكنه يتمتع بجهاز إعلامي يتبنى فكرة غريبة وشاذة عن الاتصالات. أولا هم مجهزون جيدا بعدد لامتناهي من عناوين البريد الإلكتروني، وتعودوا أن يستخدموا هذه العناوين لإرسال بريدهم الدعائي بصورة مكثفة، حتى أنني أتلقى يوميا ما يتراوح بين ثلاثين وخمسين رسالة بريد إلكتروني عن حدث أو نشاط وحيد يقوم به الإمام الصرخي في ذلك اليوم، وهناك حدث أو نشاط كل يوم، وأتلقى هذا العدد الهائل من الرسائل الالكترونية يوميا.
 
أول فكرة تخطر بذهن من يتلقى هذا الحجم من الرسائل يوميا حول شخص وحيد، هي أنه لا يقدم مضمونا يستحق الاهتمام، ويحاول التعويض عن ذلك بإغراق الآخرين بالمعلومات حول نشاطاته. وقد حاولت الاتصال معهم لأنبّههم بأننا الصحفيون سنقرأ ما يرسلون إذا كان تواتر الإرسال طبيعيا رسالة أسبوعية، على سبيل المثال، ولكن دون أي فائدة، حيث يستمر الجهاز الاعلامي للإمام الصرخي بالإضرار بدعوته.
 
 
 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.