تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

كابوس النواب الفرنسيين على الإنترنت

سمعي
البرلمان الفرنسي (إذاعة فرنسا الدولية)
4 دقائق

نعود الى الانترنت والسياسة، في ملف يثير مخاوف النواب الفرنسيين. الفضيحة التي تمس عددا لا بأس به من النواب الفرنسيين تتعلق بالشفافية والمعلوماتية.

إعلان

 

الشفافية هي بلا شك عنصر حيوي في أي مجتمع ديمقراطي، لأننا إذا حاولنا تقديم تعريف مبسط وسريع للشفافية، فهي توفير كافة المعلومات المتعلقة بعمل وقرارات ومشاريع الدولة أو مؤسسات أخرى للرأي العام، ويعتقد البعض أنه يكفي نشر هذه المعلومات لكي نحقق الشفافية، ولكنهم ينسون أو يتناسون أننا لسنا فقط في عصر ثورة المعلومات، ولكننا أيضا في عصر تقدمت كافة مجالات العمل فيه، وبالتالي أصبح حجم المعلومات الخاصة بكل قطاع كبيرا للغاية ويتميّز بالتعقيد الشديد.
 
مثالنا اليوم يتعلق بالبرلمان الفرنسي ونوابه، ومن أطلق الملف هو جمعية تم إنشاؤها عام ٢٠٠٩ تحت اسم "نظرة المواطنين"، والموضوع يتعلق بأداء النواب الفرنسيين سواء على مستوى حضور الجلسات الأسبوعية أو تقديم استجوابات للحكومة أو تعديلات على مشاريع قوانين أو مشاريع قوانين.
 
مجلس النواب أو البرلمان الفرنسي يلتزم بشفافية كاملة في ما يتعلق بكل ما يحدث في إطاره، وباستطاعة أي مواطن استشارة حجم هائل من الوثائق اليومية الخاصة بكافة أنشطة المجلس ونوابه، ولكن المشكلة تكمن تحديدا في أننا نتحدث عن حجم هائل من الوثائق، أضف الى ذلك أنها وثائق تفصيلية يتعلق كل منها بنشاط محدد وتمت صياغتها بلغة إدارية صعبة الفهم.
 
السؤال الذي يطرحه أغلب الفرنسيين مؤخرا، يتعلق بمدى التزام نوابهم بأداء مهامهم، والمجلس، كما قلنا، ينشر بالفعل كل شيء، بما في ذلك ما يتعلق بدوام النواب ومشاركاتهم في العمل البرلماني.
 
ولكن اذا كنت، عزيزي المستمع، طبيبا أو مهندسا، عاملا أو فلاحا أو طالبا، وسواء كنت لا تتمتع بالوقت أو بالمعرفة اللازمين لقراءة هذه الوثائق، فإننا نصل الى نتيجة مؤكدة، وهي أن شفافية البرلمان الفرنسي تصبح مفهوما مفرغا من مضمونه، خصوصا إذا اخذنا بعين الاعتبار أن الصحافة تركز على الأحداث السياسية الرئيسية وليس على قضايا مثل دوام النواب أو مشاركتهم في نشاط البرلمان.
 
وهنا يأتي دور جمعية "نظرة المواطنين"، وهي مؤلفة من مجموعة من الشباب المتطوعين مجانا والمتخصصين في المعلوماتية، والذين طوروا برنامجا يقوم، وبصورة آلية، برصد وتحليل كافة الوثائق الخاصة بنشاط أعضاء مجلس النواب ومجلس الشيوخ الفرنسيين واستخلاص النتائج على هيئة رسوم جرافيكية وأرقام مبسطة للغاية، يستطيع أي شخص فهمها، بحيث يمكن لأي مواطن التعرف على أداء النائب عن دائرته أو مجموع النواب من حيث التزامهم بحضور الجلسات، مشاركتهم في النقاشات، ومشاريع القوانين التي قدموها.
 
بكلمات أخرى، يتعلق الأمر بدراسة وهضم حجم هائل من المعطيات المصاغة بلغة رسمية غير مفهومة، وتقديم المعلومة المحددة والواضحة لغير المتخصص ورجل الشارع بحيث تصبح الشفافية حقيقة ملموسة.
 
هذا، بطبيعة الحال أحد نشاطات جمعية "نظرة المواطنين" والتي تمتد لتشمل ما تصدره الإدارات المختلفة للحكومة الفرنسية.
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.