إي ميل

هل أشعلت روسيا نيران حرب عالمية إلكترونية؟

سمعي
(الصورة: أرشيف)

أسباب طرح هذا السؤال تتعلق باتهامات وتحذيرات مستمرة ومتزايدة من عدة أطراف غربية رسمية، بدأت مع اتهام قراصنة موسكو بأنهم وراء اختراق حساب البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية ومرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة هيلاري كلينتون، وتسريب رسائلها لصالح المرشح الجمهوري المنتصر دونالد ترامب.

إعلان
أهم هذه الاتهامات، ما جاء، بصورة رسمية، الاتهام الموجه إلى عنصرين من جهاز المخابرات الروسية واثنين من القراصنة بأنهم قاموا باختراق موقع ياهوو وسرقة بيانات 500 مليون حساب فيها، وهي المرة الأولى التي تتهم فيها الحكومة الأمريكية جواسيس روس في قضية من هذا النوع، وشملت اتهامات وزارة العدل الأمريكية السبعة وأربعين التجسس الاقتصادي، سرقة الأسرار التجارية، الاحتيال المعلوماتي، التسلل بصورة غير شرعية للأنظمة والأجهزة وانتحال الشخصية.
 
هذا بالنسبة للقضية الكبيرة المعلنة والرسمية، إلا أن التلميحات والتصريحات من شخصيات رسمية، بما في ذلك رؤساء دول لم تتوقف ومستمرة للتحذير من الخطر الروسي في مجال المعلوماتية.
 
في بريطانيا، طلبت وكالة الأمن الالكتروني القومي من الأحزاب السياسية حماية نفسها من عمليات قرصنة محتملة، بناء على ما تردد في الولايات المتحدة من محاولات قراصنة روس التدخل للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ليعود وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ليقول إن حكومته لا تملك أدلة على ضلوع روسيا في عمليات قرصنة إلكترونية ضد الدول الغربية.
 
وسرعان ما انتقلت العدوى إلى فرنسا، حيث أعلن المرشح الوسطي للانتخابات الرئاسية الفرنسية، إيمانويل ماكرون تعرض موقع حملته لـهجمات متكررة من قراصنة يأتي الكثير منها من أوكرانيا، كما حذر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند من هجمات إلكترونية روسية تهدف للتلاعب بالحياة السياسية الفرنسية والأوروبية.
 
المؤكد أن روسيا ليست بريئة في هذه القضية، وهو ما أكده تحقيق تلفزيوني ظهرت فيه صور لمقر عمل هؤلاء القراصنة، وتضمن شهادة امرأة كانت تعمل مع لجان إلكترونية لحساب موسكو، بل ونستطيع القول، وبدون أي أدلة أو اثباتات، إن روسيا تقوم، بالتأكيد، بعمليات تجسس إلكتروني، وربما ببعض الهجمات، أيضا، ولكن كما تفعل أجهزة كافة الدول المتقدمة في العالم.
 
فما هو السر في تصاعد نغمة التحذيرات وتكاثر الحديث عن أخطار شبكة الإنترنت، بدءا من الأنشطة الإرهابية ومرورا بهجمات إلكترونية روسية وحتى مواقع الاحتيال الإلكتروني؟
 
هل تجهّز الدول المتقدمة الرأي العام لتقبل أنظمة رقابة وتحكم بالشبكة الدولية؟ ... السؤال مطروح بقوة.
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن