إي ميل

لا كومبيوتر للقادمين من الشرق الأوسط!!

سمعي
(الصورة:فرانس24)

من يعيش في بلدان الشرق الأوسط ليس بحاجة لاستخدام الكومبيوتر أو أجهزة الكترونية مشابهة، هكذا يعتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي!!

إعلان

اعتبارا من يوم السبت، وإذا كنت عزيزي المستمع من المسافرين انطلاقا من ثمان بلدان في منطقة الشرق الأوسط وعلى متن تسع شركات طيران تابعة لهذه البلدان باتجاه بريطانيا، وقبل ذلك بعدة أيام تم تطبيق الإجراء، أولا، على المسافرين باتجاه الولايات المتحدة، ويقضي بمنع الركاب من اصطحاب أجهزة الكومبيوتر المحمول أو الكومبيوتر اللوحي أو جهاز قراءة الأقراص المدمجة أو أي جهاز إلكتروني يتجاوز من حيث الحجم الهاتف الذكي، في كابينة المسافرين، ويجب وضعها مع الأمتعة في المخزن المخصص لذلك.

إجراء غير محدد من حيث الزمن يمكن أن يقتصر على بضعة أسابيع، كما يمكن أن يمتد إلى فترة أطول وفقا لما تقرره السلطات الأمريكية والبريطانية، والحجة تقوم على معلومات تقول أجهزة الاستخبارات الأمريكية إنها حصلت عليها وتتعلق بتطوير تنظيم داعش لمتفجرات يمكن وضعها مكان بطاريات هذه الأجهزة وتفجيرها في الجو.

القرار الذي اتخذته واشنطن في البداية واتبعته لندن، كما هي العادة، أثار ضجة كبيرة واستدعت الحكومة التونسية السفيرة البريطانية للاستفسار عن الأمر، دون الحديث عن العاصفة التي ثارت على شبكات التواصل الاجتماعي.

استغرب الكثيرون هذا القرار لأن من يفجر عبوة ناسفة في مقطورة المسافرين بإمكانه أيضاً أن يفجرها في مستودع الأمتعة وتؤدي إلى النتيجة ذاتها، ويتضمن تاريخ الاعتداءات على الطائرات عدة أمثلة في هذا المجال.

الأهم من كل ذلك، وما يتعلق بيومياتنا هذه، هو حالة الغضب والثورة لدى عدد كبير من المسافرين بسبب حرمانهم من الكومبيوتر المحمول أو الكومبيوتر اللوحي خلال رحلة طويلة المدى، تستغرق على سبيل المثال 12 ساعة بين عمان وواشنطن.

وانتشرت شهادات الكثيرين من المسافرين العاملين في مختلف المجالات، والذين كانوا يعتبرون ساعات السفر الطويلة هذه فرصة لإنجاز قسم هام من عملهم، حتى أن شركات الطيران أنفقت مبالغ كبيرة لتوفير اتصال واي فاي بالإنترنت على متن الطائرة في الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال، ولكنه اتصال لن يستخدم في حال رحلة إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا انطلاقا من إحدى البلدان المذكورة.

عربية وخصوصا الخليجية لأنها بدأت تشكل منافسا قويا لشركات أمريكية وأوروبية.

 

على كل حال، فإن الخطوط الجوية الملكية الأردنية قدمت مقترحات ساخرة لمسافريها ودعتهم لتبادل الحديث مع جيرانهم أو قراءة كتب في التاريخ والأدب أو التأمل والتحديق في الآخرين.

ويبدو أن ترامب وماي يعتقدان بالفعل أن نشاطات من هذا النوع هي أفضل ما يمكن أن يمارسه مسافر قادم من بلد عربي خلال مدة تتجاوز العشر ساعات، وأن الكومبيوتر أداة لا تلزمهم.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن