تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

هل تدخلت موسكو في الحملة الانتخابية الرئاسية الفرنسية؟

سمعي
إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية (رويترز)
3 دقائق

تم طرح هذا السؤال على مختلف المستويات، بدءا من الحديث عن تمويلات لبعض المرشحين عبر مصارف روسية، ومرورا بدعم إعلامي قدمته وسائل إعلام ووكالات أنباء تابعة لروسيا لهؤلاء المرشحين وحتى الدعم السياسي المباشر باستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمرشحين بعينهم، مثل مارين لوبن، في الكرملين.

إعلان

اليوم يثار الموضوع على مستوى عالم الشبكة الدولية، وهل تم استهداف مرشحين لا يرغب الروس في انتصارهم؟
السؤال يتعلق بمرشح حركة "المضي قدما" ايمانويل ماكرون والذي اشتكى أنصاره خلال الأسابيع الماضية من أنهم مستهدفون على الإنترنت، بعمليات قرصنة معلوماتية، ولكن دون تقديم أدلة مادية.

الجديد هو ما جاء في تقرير مجموعة "تريند مايكرو" المتخصصة في الأمن المعلوماتي، والذي أكد أن مجموعة شهيرة من القراصنة المتمرسين وتحمل اسم "بون ستورم" Pawn Storm كما تحمل هذه المجموعة اسم Fancy Bear، وهنا يأخذ الموضوع أبعادا مختلفة لأننا نتحدث عن المجموعة المشتبه في تورطها بهجمات ضد القناة الفرانكوفونية تي في 5 ومقر البرلمان الألماني البوندستاغ قبل عامين، كما اتهمتها الحكومة الأمريكية بسرقة بريد إلكتروني من الحزب الديمقراطي ومن حملة هيلاري كلينتون لتعزيز فرص دونالد ترامب في الانتصار في معركة الرئاسة الأمريكية.

الأهم من كل ذلك هو أن عددا متزايدا من الخبراء والمراقبين يربط بين مجموعة "بون ستورم" والسلطات الروسية، ويصفها البعض بالذراع الرقمي للكرملين.

وفقا لتقرير "تريند مايكرو" فقد استخدم القراصنة تقنية الـ"فيشينج" وقاموا بتسجيل أربع مواقع على الإنترنت تحمل أسماء نطاقات مشابهة لاسم الحركة السياسية التي يقودها ايمانويل ماكرون "المضي قدما" باللغة الفرنسية، بحيث تبدو الرسائل الإلكترونية القادمة منها وكأنها رسائل حقيقية من حركة ماكرون لاصطياد المراسلات بين المسئولين عن الحركة، ولكن المسئولين عن "المضي قدما" يؤكدون أن متاعبهم لم تبلغ حد الاختراق أو سرقة معلومات خاصة بهم.

على كل فإن حملة ايمانويل ماكرون تعتبر هدفا صغيرا أمام مجموعة "بون ستورم" التي تعمل وتتطور منذ حوالي عشر سنوات، ومن أهدافها الرئيسية حزب أنغيلا ميركل الحاكم في ألمانيا، الحكومة والبرلمان التركيين، البريد الإلكتروني لوزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولين بأول، القوات المسلحة لعدد من البلدان الأوروبية، وأجهزة الإعلام الكبرى الأمريكية والأوروبية ... الخ.

وبالتالي، يتساءل البعض عما إذا كانت "بون ستورم" هي مجرد الذراع الرقمي للكرملين، أم أنها بالأحرى الجيش الروسي الرقمي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.