إي ميل

محاولة لتأميم فيس بوك في مصر

سمعي
الصورة: فيسبوك

تتصاعد الضجة ويكثر الجدل حاليا حول شبكات التواصل الاجتماعي في بعض البلدان التي تعتبرها السلطات فيها خطرا عليها

إعلان

لا تتوقف المحاولات في العالم الثالث وحتى في بعض الدول المتقدمة لوضع اليد على شبكات التواصل الاجتماعي، ولكنها تأخذ أحيانا أشكالا ساذجة تكشف عن جهل أصحابها بآليات عمل هذه الشبكات، والمثال يأتينا من مصر، ومن أعضاء البرلمان المصري تحديدا، حيث أراد أحدهم فرض رسوم تحصلها الدولة لاستخدام فيس بوك، وكأنه مؤسسة تابعة للدولة المصرية، وأثار الاقتراح موجة من السخرية على شبكات التواصل الاجتماعي وفِي بعض الصحف المستقلة.

ومؤخرا نشرت صحيفة "اليوم السابع" المصرية مشروع قانون أعده النائب رياض عبد الستار تحت عنوان "قانون ضوابط استعمال واستغلال وسائل التواصل الاجتماعى".

ويقضي مشروع القانون بأن تقوم الشركة المصرية للاتصالات بإنشاء إدارة مهمتها منح التراخيص لمن يريدون استخدام شبكات التواصل الاجتماعي عبر موقع على الإنترنت، يقوم المستخدم بتسجيل كافة بياناته الشخصية عليه، ونتحدث تحديدا عن الاسم الرباعي، الرقم القومى، عنوان بريده الإلكتروني، واسم التطبيق أو التطبيقات التى يرغب فى الحصول على ترخيص باستعمالها، ويمكنه ذلك بعد موافقة الشركة، ولكن النائب التزم الصمت حول معايير الموافقة أو الرفض التي تصدر عن شركة الاتصالات الحكومية.

كما يفرض مشروع القانون على كافة المستخدمين الحاليين (تقنين) أوضاعهم - بين قوسين وعلى حد تعبير مشروع القانون - وتسجيل أنفسهم على الموقع الحكومي خلال ستة أشهر، وإلا يتم منع المستخدم من الدخول إلى شبكات التواصل الاجتماعي.

يشمل مشروع القانون كل من هو على الأراضي المصرية، بصرف النظر عن جنسيته، ومن لا يلتزم بذلك تحرر له وزارة الداخلية محضرا ويقدم إلى محاكمة عاجلة، ولنتخيل سائحا وصل إلى مصر وقام بإرسال رسالة عبر ماسنجر أو وضع تعليقا على رحلته على فيس بوك أو تويتر، أو التقط صورة للقاهرة الساحرة ليلا ونشرها على أنستجرام، فإنه سيقدم إلى محاكمة عاجلة ويمكن أن تطول فترة زيارته إلى مصر لتبلغ ستة أشهر في السجن، وهي العقوبة الواردة في مشروع القانون مع، أو غرامة تبلغ خمسة آلاف جنيه.

نتحدث، إذا، عن محاولة لتأميم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، والسؤال الرئيسي يتعلق بالسبب لذلك، ما هي الحاجة المعلنة لتقييد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بهذا الشكل؟

أضف إلى ذلك أنها محاولة ساذجة تواجهها مشاكل وعقبات عديدة، ويتعلق أولها بطبيعة الشبكة واستحالة التحكم في استخدامها، إلا إذا قامت الدولة بمحاولة تطبيق أنظمة مشابهة لما يحدث في الصين وإيران.

وبما أننا نتحدث عن بلد يسعى لإعادة السياحة ولجذب الاستثمارات، فإن السؤال الثاني يتعلق بموقف السائح والمستثمر، الذي ينبغي عليه القيام بإجراء من هذا النوع، وكيف سينعكس الأمر على رؤيته العامة للبلاد؟

أسئلة ينبغي على النائب المحترم أن يجد الإجابة عليها قبل أن يقدم مشروعه للتصويت.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن