تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية هدفا للهجمات الإلكترونية الروسية؟

سمعي
نايلة الصليبي

تتطرق نايلة الصليبي في " إي ميل" لمحاولات الإختراقات الالكترونية لحملة "ايمانويل ماكرون" من قبل مجموعة قراصنة "روس"، حسب تقرير شركة أمن المعلومات اليابانية "ترند ميكرو". فعاد الخوف من شبح ما جرى في الانتخابات الأمريكية يقلق الناخب الفرنسي ،أي من احتمالات تدخل روسيا في تغيير نتائج الانتخابات.السؤال المطروح هل تم استهداف مرشحين لا يرغب الروس في انتصارهم؟وما هو أسلوب عمل القراصنة؟

إعلان
الانتخابات الرئاسية الفرنسية هي اليوم تحت مجهر المجتمع الدولي، حيث ان المرشح الذي سيصل لسّدة الرئاسة في الجمهورية الخامسة في الدورة الثانية، هو اما الوسطي ايمانويل ماكرون أو زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان . مما يشكل رسالة واضحة لما هي عليه النزعة القومية التي تجتاح الغرب منذ مدّة.
 
في حال فوز اليمين المتطرف، يعني هذا استمرارية للنزعة القومية التي أطلقتها عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي – "البريكسيت" مع وصول "تريزا ماي" لرئاسة الوزراء و بالتالي انتخاب "دونالد ترامب" رئيسا للولايات المتحدة.
وفي حال فوز الوسطي "ايمانويل ماكرون" هذا يعني الطمأنينة لاستقرار وصمود الاتحاد الأوروبي في وجه النزعة القومية.
 
يجمع المراقبون على دور الروسي لمحاولة زعزعة استقرار أوروبا، مما سيؤدي إلى تعزيز الدور العالمي للدبلوماسية الروسية، التي تستفيد حاليا وبشكل كبير، من هفوات الإدارة الأمريكية الحالية.
 
يشدد المراقبون على كون روسيا لا تكتفي بدور المتفرج في الانتخابات بل تحاول تغير مسارها للمصلحة الروسية. فبعد الانتخابات الأمريكية والبلبلة والجدل حول دور الاختراقات الإلكترونية والتسريبات، بالإضافة للمواقع الإلكترونية المزيفة التي أغرقت شبكة الإنترنت بالأخبار الكاذبة Fake News  و التي تعتبر أنها أدت لوصول "ترامب" للرئاسة الأمريكية وبالتالي تصريح "هيلاري كلينتون" مساء الثلاثاء عن أن التدخل الروسي عبر تسريبات "ويكيليكس" للبيانات التي سرقت من خوادم "الحزب الديمقراطي" هي من بين العوامل التي أدت إلى هزيمتها.
 
نسأل ما الذي ينتظر فرنسا؟  حيث أصابع الاتهام تتوجه من جديد  لـروسيا بعد كشف تقرير"Trend Micro"،  شركة أمن المعلومات اليابانية ، عن أن مجموعة القراصنة الروس Fancy bear  المعروفون تحت أسم   و ايضا تحت مسمى Pawn Storm والتي عرفت باسم APT28  ،عندما اخترقت المجموعة محطة التلفزة الفرانكوفونية TV5 monde ، و تلك المجموعة كانت أيضا وراء اختراق خوادم "الحزب الديمقراطي الأمريكي" ، فقد نشطت هذه المجموعة  منذ شهر ابريل 2017  في شن عمليات قرصنة لتقويض حملة "ايمانويل ماكرون". وهم يلجؤون لتقنية الـSpear-Phishing  ،هي تقنية اصطياد أو تصيد متطورة جدا تجمع تقنية الاصطياد الـphishing والهندسة الاجتماعية التي تعتمد مجموعة تقنيات اجتماعية لجمع البيانات و لخداعا لضحية المستهدفة و لدفعها للكشف عن معلومات خاصة أو القيام بعمل ما يسهل مهمة القراصنة. اساليب خداع تستغل نقاط الضعف في الطبيعة البشرية.
 
الأسلوب الذي لجأت له مجموعة القراصنة Fancy bear منذ شهر مارس /أذار، هو انشاء مواقع مع أسماء نطاقات مشابهة لاسم نطاق موقع حركة  "En Marche" للمرشح إيمانويل ماكرون   mail-en-marche.fr   أو onedrive-en-marche.، وغيرها ،ذلك تحضيرا لعملية الـSpear-Phishing بهدف خداع الضحية المستهدفة بصفحة مزيفة ومفخخة مشابهة لصفحة En Marche"   تحت مسمى "خادم بريد الكتروني" أو "خدمة الحفظ" في السحاب من "مايكروسوفت" OneDrive  . وكان المستهدفون مقربون من المرشح "ماكرون" و طلب منهم إعادة ادخال رمز التعريف وكلمات المرور لخدمة البريد أو لخدمة الحفظ في السحاب المزيفة. وفي حال تمت السيطرة على بعض هذه التعريفات يمكن للقراصنة عندئذ اختراق الخادم الرئيسي وسرقة ما طاب لهم من بيانات.
 
تتميز طريقة الـSpear-Phishing عن الاصطياد العادي بالدقة التي يصمم و يكتب بها البريد المزيف الذي يوجه المستخدم بشكل شخصي ومن دون أخطاء املائية.
 
أكد فريق حملة ماكرون عند تعرض بعض أعضاء الحملة لعمليات اصطياد وان الموقع تعرض  لهجمات الحرمان من الخدمة DDoS.
 
ليس هنالك من دلائل تشير لنجاح عمليات الاختراق، اذ حتى اليوم لم تحصل أي عمليات تسريب ملفات أو بيانات هامة وسرية من مكتب حملة ماكرون كما حصل مع "هيلاري كلينتون".
 
{ تحديث 07-05-2017: قبيل توجه الناخبين الفرنسيين  للاقتراع بدأت عمليات تسريب للملفات المسروقة من خوادم موقع "ُEn Marche"
الرابط للمقال :من يستهدف إيمانويل ماكرون في السباق لقصر الإليزيه؟}
 
 
السؤال اليوم المطروح هل ستنجح مجموعة القراصنة الروس Fancy bear  - APT28   بتكرار نجاحها في قلب الموازين نحو المرشح المناسب لموسكو؟ ربما نعم و ربما لا ، إذ  يعتمد  الأمر على قدرات فريق أمن المعلومات  لفريق "ايمانويل ماكرون" ، علما أن الحكومة الفرنسية بأشراف وزير الدفاع الفرنسي قد وضعت خطة حماية ومواجهة لأي احتمال للهجمات الإلكترونية و عمليات الاختراق السيبرانية، لحماية الانتخابات الرئاسية الفرنسية.  كما ان هذا  الأمر يعتمد بشكل أساسي  وبالدرجة الأولى على وعّي الناخب الفرنسي.
 
هذا ولم نتحدث بعد عن الأخبار الكاذبة الـFake News ، التي بدورها كانت حاضرة في حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
 
يمكنكم التواصل معي عبر صفحة برنامج "إي ميل" مونت كارلو الدولية على فيسبوك، غوغل بلاس وتويتر
@salibi
وعبر موقع
مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.