تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

مكافحة الإرهاب...ومنع استخدام السيارات

سمعي
(الصورة: أرشيف)

اتفق قادة مجموعة الدول السبع بصورة واضحة على ملف وحيد وهو مكافحة الإرهاب، مؤكدين أنه يمثل أولوية رئيسية لمجموعة الدول السبع، وأنهم سينتقلون بمكافحة الإرهاب إلى مستوى أعلى، وقدموا في هذا الإطار طلبًا مشتركًا لعمالقة التكنولوجيا للقضاء على المواقع الإرهابية.

إعلان

دعمت مجموعة الدول السبع دعوة رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الى مزيد من الضغط على شركات الإنترنت مثل "غوغل" و"فيسبوك" و"تويتر" لاستهداف الرسائل المتطرفة عبر الإنترنت، وسيشمل ذلك تطوير التكنولوجيا التي تحدد تلقائيًا الرسائل التي تحرض على العنف وتزيلها، وحذرت ماي من تهديد تنظيم داعش، ومن أنه ينتقل من ساحة المعركة إلى الإنترنت.

يأتي هذا الحديث بعد أيام من القمة الأمريكية الإسلامية في الرياض، حيث أكد ممثلون أكثر من خمسين دولة إسلامية والولايات المتحدة على مكافحة الإرهاب على مستوى التمويل، والمواجهة الأمنية، وأيضا، على المستوى الأيديولوجي، ولكن المواجهة الأيديولوجية أو الفكرية اقتصرت على افتتاح مركز "اعتدال"، الذي يبدو، عمليا، كمركز للمراقبة على الشبكة الدولية وشن الحروب الإلكترونية ضد مواقع الجهاديين وتنظيم داعش.

بين القمتين، وقع اعتداء مانشيستر في بريطانيا، ومرتكب الاعتداء ينتمي، على ما يبدو، إلى عائلة مرتبطة بالفعل بأوساط الإسلاميين المتطرفين.

في الوقت ذاته، وتحت ذات الشعار، الحرب ضد الإرهاب، قامت السلطات المصرية بحجب عدد من المواقع على الإنترنت، بحجة أنها مواقع تروج للإرهاب، ومنها مواقع قطرية تابعة لقناة الجزيرة وأخرى موالية للإخوان المسلمين، ولكن الحجب شمل، أيضا، مواقع صحفية مصرية يشهد الجميع بأدائها المهني المحترم مثل موقع "مدى مصر"، وأثارت طريقة الحجب واختيار المواقع التي تتعرض لهذا الإجراء موجة واسعة من التساؤلات والسخرية على شبكات التواصل الاجتماعي.

باختصار سواء على مستوى دول المنطقة مثل مصر والسعودية أو على مستوى تجمعات إقليمية مثل قمة الدول الإسلامية الأمريكية، أو على مستوى الدول السبع الكبرى، تتلخص مكافحة الإرهاب الأيديولوجية الفكرية والسياسية بتشديد الرقابة والضغوط على الشبكة الدولية ووسائل التواصل الإلكترونية، وكلما تعرض مسؤول أو محلل سياسي للسؤال عن أسباب انتشار الفكر المتطرف الذي يدفع بعض الشباب للقيام بعمليات انتحارية، فإن الإجابة الجاهزة والفورية والوحيدة هي الإنترنت وكوارث شبكات التواصل الاجتماعي، ولا أحد يتحدث عن واضعي الفكر الجهادي والتكفيري الذي يتم بثه عبر الإنترنت وعبر وسائل وأدوات أخرى، في عدد كبير من المساجد والمؤسسات الدينية.

هو ذات المنطق القائل بأن حماية المشاة ومكافحة حوادث المرور تقتضي منع السيارات والحافلات، وليقضي الناس تنقلاتهم سيرا على الأقدام.

 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.