إي ميل

Cerebro نظام مراقبة الإنترنت الفرنسي: هدية الإمارات لمصر

سمعي
شعار شركة أماسيس (numerama.com)

يتعامل الأوربيون مع مسألة مراقبة الشبكة الدولية بحساسية شديدة لما تثيره من استياء لدى الرأي العام الذي يرى فيها اعتداء على حرية التعبير وخصوصية الحياة الشخصية.

إعلان

القضية تشكل فضيحة في فرنسا تهتم بها وسائل إعلام كثيرة، وإن أثار ذلك دهشة بعض المصريين الذين تساءلوا عن أسباب اعتبارها فضيحة.

ويتعلق الحديث بصفقة بيع نظام المراقبة المعلوماتي الفرنسي Cerebro إلى مصر بتمويل إماراتي يبلغ عشرة ملايين دولار ذلك إنه مجرد اسم جديد لنظام Eagle الذي كانت شركة Amesys الفرنسية قد طورته وباعته عام ٢٠٠٧ للقذافي، واستخدم النظام الليبي هذا النظام في ملاحقة المعارضة وقمعها.

وهو الأمر الذي أثار فضيحة كبيرة في فرنسا في ذلك الوقت، فقام المسؤولون عن الشركة بإنشاء شركة أخرى مقرها دبي وباعوا لها براءات منتجات الشركة الأصلية التي تواجه القضاء الفرنسي حاليا، واليوم يظهر نفس النظام باسم جديد وتبيعه شركة جديدة إلى مصر، ولكن الإعلام الفرنسي فضح القضية مرة أخرى.

Cerebro أو Eagle هو نظام يعمل على مستوى بلد بأكمله ويسمح بفرض عملية مراقبة واسعة النطاق على كافة التحركات على الشبكة الدولية في البلد المعني، وحفظ البيانات الخاصة بالاتصالات بالشبكة بما في ذلك عناوين IP وكل ذلك بفضل تقنية تسمى Deep Packet Inspection أي التفتيش ومراقبة أعماق الشبكة الدولية والحصول على محتويات علب البريد الإلكتروني، الرسائل الفورية، شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، عمليات البحث على محركات البحث، مسار تجول المستخدم على الشبكة الدولية، محتوى الاتصال بين جهازين مباشرة أو ما يسمى Peer 2 peer.

ويكفي أن يدخل المستخدم كلمة معينة على الشبكة ليرصده Cerebro إذا كانت هذه الكلمة من كلماته المفتاحية، كما أن النظام الفرنسي قادر على تحديد مواقع الهواتف المحمولة حتى وإن كانت مطفأة.

النظام سيبدأ العمل في مصر قبل نهاية العام الجاري، وإن كان مسؤولون في الشركة يبدون قلقهم الشديد بعد صدور سلسلة من أحكام الإعدام في مصر لأنهم يتخوفون من فضيحة جديدة مشابهة لفضيحتهم الليبية.

وإذا كانت الحكومة الفرنسية الحريصة على علاقاتها المصرية بعد صفقة الرافال أغمضت العين عن تجاوزات تتعلق بتصريحات إجراء هذه الصفقة، فإن الأمر يكتسب بعدا أوروبيا هذه المرة، حيث كان وزراء خارجية الاتحاد قرروا قبل أربع سنوات منع تصدير أي تجهيزات تستخدم في القمع.

وقبل عامين صوت البرلمان الأوروبي على قرار يمنع الأوروبيين من تصدير أنظمة مراقبة إلى مصر، باعتبار أنها يمكن أن تستخدم في التجسس على المواطنين وقمعهم.

وبعد مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني عاد الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، للمطالبة بوقف تصدير كافة أنظمة المراقبة إلى مصر، إذا ما كانت هناك شكوك في أنها ستستخدم في انتهاكات لحقوق الإنسان.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن