إي ميل

ماذا بعد أيفون 10…الإنسان - الشريحة؟

سمعي
جهاز الأيفون (Pixabay)

وماذا بعد؟ هو السؤال الذي يطرحه الجميع بعد كل تجديد تقني … فهل تكون الخطوة المقبلة هي دمج الإنسان في الجهاز؟

إعلان

بدأت القصة بسؤال لصحفي متخصص عن الجديد الذي يمكن ابتكاره في عالم الهواتف الذكية بعد طرح أيفون ٨ وايفون ١٠، وأجاب الصحفي مازحا بوضع إصبع السبابة على الأذن والإبهام أمام الفم قائلا "مع شريحة مزروعة في اليد يمكنني التحدث من خلال يدي" وضحك الجميع.

إلا أن هذه التقنية متوفرة، ولكن بصورة مختلفة، مع جهاز SGNL وهو على شكل سوار الساعة المتصل بالهاتف الذكي عبر بلوتوث وما أن تتلقى اتصالا عزيزي المستمع، يكفيك أن تضغط على زر في سوار الساعة ثم تضع إصبع السبابة أمام الأذن، حيث ينقل السوار صوت المتصل عبر إصبعك وتتحدث في مايكروفون في السوار.

كانت القصة موضوع حديث مازح مع زميلتي نايلة صليبي، وواصلنا الحديث عن الثلاجة الذكية التي تسمح لك برؤية المأكولات التي بداخلها على شاشة هاتفك الذكي والتعرف على تاريخ صلاحية كل مادة غذائية وإضافة ما ينقص لقائمة المشتريات.

كل ذلك يمكن أن يحدث بمعاونة المساعد الصوتي حيث يمكننا اليوم التحدث مع هواتفنا الذكية، وربما في مستقبل قريب سأطلب من هاتفي أن يتصل بشخص ما ويخبره بما أريد ثم يتصل بشخص آخر ويقوم بالمهمة ذاتها، لكي ينتهي الأمر بأنني لا أتحدث سوى مع هاتفي الذكي.

إذا أضفنا إلى ذلك إمكانية زرع شريحة إلكترونية في الجسم، وهي تجربة قامت بها شركة سويدية بحجة أن الشريحة تسمح للموظفين بفتح الأبواب وتشغيل الآلات المختلفة التي تحتاج إلى كود شخصي.

وهناك أيضا، الإعلان الذي أصبح شهيرا وتظهر فيه ثلاجة صغيرة يكفي أن تناديها لتأتي إليك لتأخذ ما تريد قبل أن تعود الثلاجة إلى مكانها، إعلان سيُصبِح، بالتأكيد، حقيقة قريبا.

إذا واصلنا هذه التخيلات فإنسان المستقبل لن يغادر مقعده الوثير في المنزل، جسمه يحتوي على عدد من الشرائح الإلكترونية التي تسمح له بالحديث وتوجيه الأوامر لكافة الأجهزة المحيطة، والعمل عن بعد، ولكن وحيدا في منزله … مما يعني أن الجسم سيعاني من تغييرات جذرية … لا أحب أن أتخيلها.

طبعا نتحدث عن تخيلات وبعضكم بدأ يتساءل عن كل هذا التخريف… ولكن تذكروا أنه إذا حدثكم شخص قبل عشرين عاما عن جهاز بحجم كف اليد يسمح لكم بكل أنواع الاتصالات بالصوت والصورة والتجول على الإنترنت واستخدام البريد الإلكتروني والاستماع للموسيقى والتقاط الصور وأفلام الفيديو … الخ الخ لقلتم إنه يخرف.

في النهاية، أعود إلى أيفون ٨ وتقنية استخدام صورة الوجه ككود استعمال، حيث ظهر بهذه المناسبة هاشتاغ يقول "أيفون ٨ ضد النقاب".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم