تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

تدريبات وزارية على الحرب الإلكترونية

سمعي
وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، مركز التسلح، بروز، فرنسا12-12-2016 (فرانس24)

لم يعد مفهوم الحرب الإلكترونية مجرد موضع جانبي للتسلية وإنما تحول إلى تحدي استراتيجي رئيسي يثير اهتمام السياسيين حتى أعلى مستويات السلطة.

إعلان

يمكن أن تصل إلى منصب وزير في إحدى الدول المتقدمة، ولكننا بحاجة دوما لاختبار قدراتك على مواجهة المواقف الصعبة والمعقدة.

وهذا ما حدث لثمانية وعشرين وزيرا، وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في بداية الشهر الجاري في تالين عاصمة جمهورية إستونيا، ولم يكن هدف الاجتماع البحث في السياسات الأوروبية العسكرية أو أزمات العالم العديدة، ولكنه كان مخصصا لاختبار يجتازه الوزراء الأوروبيون، وموضوع الاختبار هو الحرب الإلكترونية.

كان اختبارا حقيقيا كما يحدث في المدارس والجامعات، وورقة الأسئلة كانت عبارة عن موقف يمكن أن يتعرض له أي من هؤلاء الوزراء، حيث يتلخص الموضوع في أن البعثة البحرية الأوروبية في البحر المتوسط  تتعرض لعملية تخريب إلكتروني واسعة النطاق ، بينما تنطلق في الوقت ذاته حملة انتقادات عنيفة على شبكات التواصل الاجتماعي تهدف لإثارة حركة احتجاجات شعبية.

ومدة الاختبار ساعة ونصف، أي أنه ينبغي على كل وزير أن يواجه هذه الأزمة، بصورة سريعة، ويضع الخطط المختلفة للخروج من هذه المشكلة.

بطبيعة الحال، لم نعرف ما إذا كانت هناك درجات لكل وزير، ولم تعلن أي نتيجة لهذا الاختبار، إذ يجب ألا ننسى أننا نتحدث عن وزراء بلدان الاتحاد الأوروبي.

على كل الأحوال، فإن هدف هذا الاختبار لم يكن قياس قدرة كل وزير على التصرف في حال تعرض بلاده لهجوم إلكتروني واسع النطاق، وإنما أن يدرك الوزراء الأوروبيون حجم هذه الهجمات والأخطار والخسائر التي يمكن أن تنجم عنها، والتعرف على آليات الرد وادراك أهمية الاتصالات الاستراتيجية.

باختصار تهدف المبادرة التي طرحتها الرئاسة الإستونية لوزراء الاتحاد الأوروبي، لتدريبهم على مواجهة أزمة من هذا النوع.

إستونيا قامت بهذه المبادرة، لأن حكومتها تشعر بحساسية خاصة بعد أن تعرضت لسلسلة من الهجمات الإلكترونية، من ضمنها هجوم واسع النطاق عام ٢٠٠٧، يعتقد أن روسيا كانت وراءه.

وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي شاركت في هذا الاختبار، ويجب القول أن فرنسا اهتمت بهذا الموضوع منذ أكثر من عشر سنوات، ووزير الدفاع الفرنسي السابق جان إيف لودريان كان قد أعلن قبل ٨ أشهر أن الجيش الفرنسي يتمتع بحوالي ٢٤٠٠ مقاتل إلكتروني، أو ما يطلق عليهم "الهاكرز البيض"، وتؤكد وزارة الدفاع الفرنسية أنها تمكنت من التصدي وإفشال أكثر من ٢٤٠٠ هجوما إلكترونيا العام الماضي.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.