تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إي ميل

كاتالونيا والاستفتاء إلكترونياً!

سمعي
تظاهرة بعد الاستفتاء في كاتالونيا 01-10-2017 (رويترز)

هل يمكن لإقليم يريد إجراء استفتاء بالرغم من رفض الحكومة المركزية أن يستفيد من أدوات ثورة الاتصالات؟

إعلان

يبدو أن الكثيرين من سكان كاتالونيا كانوا مختلفين حول مسألة استقلال الإقليم عن إسبانيا بين مؤيد ومعارض، ولكن الأغلبية المطلقة من السكان كانت تريد إجراء الاستفتاء الذي رفضته مدريد، وصدر حكم من المحكمة الدستورية الإسبانية باعتباره غير قانوني ومنع إقامته.

ويجب القول إن الحكومة الإسبانية وضعت كل الإمكانيات الأمنية الممكنة لمنع الاستفتاء وحذرت منذ البداية، أنها ستسحب صناديق الاقتراع وتغلق مكاتب التصويت، ونشرت لهذا الهدف الآلاف من رجال الشرطة.

والسؤال، ماذا تفعل لو كنت مكان المسئول عن إقامة هذا الاستفتاء؟ أو بكلمات أخرى، ما هي الأدوات التي ستلجأ إليها لتفادي المنع الأمني؟

والهدف هو مواجهة المشكلة الناجمة عن قيام الشرطة بإغلاق مكاتب تصويت، والحل الأولي هو تحديد عدد كبير من مكاتب التصويت، ولكنه حل غير كاف، لأن الشرطة يمكن أن تنجح بالفعل في إغلاق أعداد كبيرة من هذه المكاتب، ولذا كان من الضروري فك الربط بين عملية التصويت ومكتب تصويت محدد كمكان جغرافي، وهنا يبرز دور الأدوات المعلوماتية والخاصة بوسائل الاتصال، ويجب القول إن الحكومة الكاتالونية تخيلت بالفعل حلولا تعتمد على تقنية الاتصالات.

قبل كل شيء، كان من الضروري وضع سجل الناخبين الكتالونيين على الشبكة، ونجحوا في ذلك بالفعل، وانطلاقا من هذه النقطة تم تطوير تطبيق للهواتف الذكية أندروييد يسمح لكل ناخب بمجرد ادخال رقم بطاقة الهوية الخاصة به وتاريخ ميلاده، أن يتعرف على مكتب التصويت الخاص به، والذي يمكن أن يتغير وفقا لهجمات رجال الأمن.

الأداة الثانية، كانت إمكانية التصويت عبر الشبكة الدولية، وربما هي الأداة الأكثر فعالية، حيث يستطيع كل ناخب أن يدلي بصوته دون أن يغادر منزله، ولا حاجة للتجمعات في مكاتب التصويت والشوارع والاحتكاك برجال الشرطة الذين أرسلتهم مدريد.

التجربة لم تنجح لأن المحكمة العليا في كاتالونيا طلبت من غوغل الذي يتم تحميل تطبيق الهواتف الذكية من إحدى بواباته بإلغاء هذا التطبيق، وخضع محرك البحث الشهير لطلبات المحكمة، مما أدى لسيل من الرسائل الغاضبة والمنتقدة لغوغل.

المشكلة الثانية تكمن في أن نظام التصويت عبر الشبكة تعطل ولم يعمل وفق ما أعلنه رئيس الإقليم.

أرجو ألا تتعجلوا، وتستهينوا بهذه الأدوات التقنية لأنها لم تؤتي ثمارها في حالة استفتاء كاتالونيا، ذلك إن استخدام تقنيات الاتصالات للإفلات من منع رسمي يعتمد على كافة أجهزة الأمن وإجراء استفتاء شعبي، حدث للمرة الأولى في كاتالونيا، وهي ليست بالتجربة السهلة، ومن المؤكد أنها ستكون مفيدة للغاية في المستقبل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن