إي ميل

ترامب وزملاؤه … و الـ Fake news

سمعي
دونالد ترامب يتهم إحدى الصحف بنشر الأخبار الكاذبة (يوتيوب)

الأنباء الزائفة أو الـ Fake news هي التعبير السائد حاليا في أفواه رجال السلطة، وخصوصا في البيت الأبيض، والسؤال، من الذي يكافح الأنباء الزائفة بصورة حقيقية؟

إعلان

هل حرض الرئيس الفيليبيني رودريجو دوتيرت مواطنيه على قتل تجار المخدرات؟
وهل اقترح رئيس الوزراء الكندي منع المسئولين الأمريكيين من الدخول إلى بلاده ردا على سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مجال الهجرة؟

هذه الأسئلة وغيرها مطروحة على طلاب مدارس ثانوية في واشنطن في اطار دورة تدريبية تهدف لتعريفهم بالأدوات الازمة لاكتشاف الأنباء المزيفة أو ما يعرف بالـ Fake news، دورة ينظمها متحف الصحافة في العاصمة الأمريكية، وكان كل طالب لا يتمتع بأكثر من دقيقتين للتحقق من صحة النبأ المطروح عليه.

الطالب الذي طرح عليه سؤال الرئيس الفيليبيني الذي يحرض مواطنيه على قتل تجار المخدرات، اعتقد في البداية أنه حديث مستحيل أن يصدر عن رئيس دولة، وأنه، بالتالي، نبأ مزيف، ولكن عندما بحث على المواقع الإخبارية المعروفة بجديتها، اكتشف أنها نقلت هذه التصريحات وأنها حقيقية.

أما الطالبة التي طرح عليها سؤال رئيس الحكومة الكندية، فقد تشككت منذ البداية في الخبر نظرا للشتائم التي رددها على لسان المسئول الكندي والتي لا تتوافق مع أسلوب الرجل في الحديث، وبعد بحث سريع اكتشفت أن الموقع الإخباري الذي نشر الخبر هو موقع ساخر ينشر الأخبار بصورة ضاحكة ومزيفة، ولكنه يعلن ذلك.

الأنباء المزيفة أو الـ Fake news أصبحت القضية الرئيسيّة في عالم الإعلام في الولايات المتحدة منذ أن بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما عنيفا ومستمرا على كافة وسائل الإعلام ولا يفوت فرصة ليتهمهم بنشر أخبار مزيفة، والمقصود طبعا هي الأخبار التي لا تناسبه، ونستطيع القول أن ترامب بدأ يصبح مدرسة، في هذا المجال، لدى رجال السياسية ورؤساء الدول المختلفة الذين يلقون عجزهم وفشلهم على شماعة الصحافة ويتهمونها بنشر الـ Fake news.

ولكن ينسى أو يتناسى الجميع أن ساحة الأنباء الزائفة الرئيسيّة هي شبكات التواصل الاجتماعي، ولذلك نتحدث في هذه اليوميات عن الموضوع، ذلك إن إمكانية النشر المفتوحة للجميع تدفع بالأطراف السياسية المختلفة لمحاولة أستخدام هذه الشبكات لتشويه خصومها عبر أخبار زائفة، وهو تكنيك يتطور يوما بعد يوم، حتى أن صحفيين يتمتعون بالخبرة المهنية، يسقطون أحيانا في الفخ.

الأخبار الزائفة على الإنـترنت وفِي شبكات التواصل الاجتماعي هي مشكلة حقيقية، ولكن ترامب وزملاؤه من الرؤساء الآخرين تحولوا بها كإتهام نحو الإعلام عموما، وهو الإعلام الذي يواجه هذه الظاهرة، اليوم، عبر جهود عديدة، منها ما يقوم به متحف الصحافة في واشنطن، وما يقوم به كل صحفي في عمله اليومي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن